واشنطن (QNN)- ضغطت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الفاتيكان لتتوافق مع موقف واشنطن، مهددة بأن لدى الولايات المتحدة “القوة العسكرية للعمل بدون حدود”، وفق تقرير نشرته صحيفة The Free Press. وذكر التقرير أن مسؤولين رفيعي المستوى في البنتاغون استدعوا دبلوماسياً كبيراً من الفاتيكان لتلقي ما وصفه المصادر بـ “محاضرة قاسية” تطالب بدعم سياسات ترامب.
وفقاً لمسؤولين اطلعوا على الاجتماع، التقى الكاردينال كريستوف بيير بنائب وزير الدفاع الأمريكي إلبريدج كولبي في يناير. وخلال اللقاء، أكد المسؤولون الأمريكيون أن واشنطن يمكنها أن تفعل “ما تشاء” عسكرياً وأبلغوا الفاتيكان أن البابا ليو “من الأفضل أن ينحاز إلى جانبها”. وأشار أحد المسؤولين حتى إلى فترة بابوية أفينيون، وهي فترة كان فيها للسلطة السياسية هيمنة على البابوية، في إشارة إلى الضغط على الكنيسة للامتثال للسلطة الأمريكية.
وصف التقرير الاجتماع بأنه غير معتاد للغاية، حيث انتقد مسؤولو البنتاغون خطاب البابا ليو في يناير بعنوان “حالة العالم”. في خطابه، حذر البابا من التحول إلى دبلوماسية تقوم على القوة وانتقد السياسات المرتبطة بعقيدة ترامب. كانت تصريحاته تبدو بمثابة تحد متزايد لاعتماد واشنطن على القوة العسكرية بدلاً من الحوار.
تصاعد التوتر بين الفاتيكان وإدارة ترامب خلال الأشهر الماضية. وانتقد البابا ليو علناً سياسات الولايات المتحدة، بما في ذلك التشديد على المهاجرين والهجمات الأخيرة تجاه إيران. وصف الحرب بأنها “غير عادلة” وحذر من أنها تثير عدم الاستقرار والأزمة الاقتصادية والكراهية العالمية.
وتدهورت العلاقات أكثر بعد أن رفض البابا دعوة من البيت الأبيض لحضور احتفالات يوم استقلال الولايات المتحدة. وأرجع مسؤولو الفاتيكان السبب إلى خلافات سياسية ومخاوف من الاستغلال السياسي. وبدلاً من ذلك، يخطط البابا ليو لقضاء الرابع من يوليو في جزيرة لامبيدوزا، وهي نقطة وصول مهمة للاجئين الأفارقة.
ونفى المتحدث باسم البنتاغون وصف التقرير الاجتماع بأنه “محترم ومعقول”، مؤكداً التزام الولايات المتحدة بالحوار مع الفاتيكان.