واشنطن (QNN)- كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة كانت على علم مسبق بمنشور رئيس وزراء باكستان شهباز شريف على منصة إكس حول وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران. أشار المنشور إلى أن الاتفاق شمل وقف هجوم إسرائيل على لبنان؛ لكن إسرائيل أكدت أن لبنان ليس جزءاً من الاتفاق، وهو موقف دعمه دونالد ترامب الذي نفى شمول لبنان.
قال شريف في منشور على إكس بعد ظهر الثلاثاء إن الدبلوماسية “تتقدم بثبات وقوة” وأنه يطلب من ترامب تمديد المهلة لأسبوعين، وقام بتوجيه منشوره لترامب ومستشاريه البارزين.
استشهد تقرير نيويورك تايمز بمصدر مطلع أن البيت الأبيض اطلع ووافق على البيان قبل نشر شريف له.
نفى مسؤول في البيت الأبيض أن يكون ترامب كتب البيان، رغم تكهنات في وسائل التواصل الاجتماعي عند نشر شريف للمنشور بالعنوان: “*مسودة – رسالة رئيس وزراء باكستان على إكس*”.
أعلن ترامب بعد ساعات موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران.
إلا أن إسرائيل أيدت قرار الولايات المتحدة بوقف الهجوم على إيران لكنها أوضحت أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين “لا يشمل لبنان”.
بعد ساعات من ذلك، نفذت القوات الإسرائيلية قصفًا مدمرًا في أنحاء لبنان، استشهد فيه مئات الأشخاص، في أكبر هجوم منسق على لبنان منذ بدء الهجوم الجديد على البلاد، وذكر ترامب أن لبنان “مختلف” وليس جزءاً من الاتفاق.
تمثل تصريحات ترامب أول انتهاك أمريكي للاتفاق في أقل من يوم منذ الإعلان عنه.
نددت إيران بالهجوم على لبنان، ووصفت الهجمات الإسرائيلية بأنها “انتهاك خطير” لوقف إطلاق النار، وقال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده إن إسرائيل ارتكبت “مجزرة” في لبنان.
كما أدانت باكستان “العدوان” الإسرائيلي المستمر على لبنان، الذي تسبب في سقوط ضحايا من المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية.
دخل لبنان في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي بدأ في 18 فبراير بتاريخ 2 مارس بعد هجمات شنها حزب الله على إسرائيل، رداً على مقتل زعيم إيران الأعلى آية الله علي خامنئي في أول يوم من الحرب في 28 فبراير، بالإضافة إلى الانتهاكات شبه اليومية لإسرائيل لوقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في لبنان في نوفمبر 2024.
وفقاً للسلطات اللبنانية، تسببت الهجمات الإسرائيلية على لبنان بقتل أكثر من 1800 شخص واستشهاد مئات آخرين منذ 2 مارس، كما نزح أكثر من 1.2 مليون.
كما شن الجيش الإسرائيلي غزوًا لجنوب لبنان وأعلن أنه يهدف إلى السيطرة على مزيد من الأراضي لإنشاء “منطقة عازلة”.