القدس

شرطة الاحتلال تهاجم المصلين المسيحيين في القدس المحتلة خلال احتفالات السبت العظيم

شرطة الاحتلال تهاجم المصلين المسيحيين في القدس المحتلة خلال احتفالات السبت العظيم

هاجمت الشرطة الإسرائيلية مصلين مسيحيين في القدس المحتلة خلال احتفالات السبت العظيم لاستقبال النار المقدسة في كنيسة القيامة، متسببة بتوقيفات واعتداءات. شهدت المدينة إجراءات أمنية مشددة مع تفتيش وهجمات على المحتفلين، وسط إدانات فلسطينية وأردنية لهذه الأفعال التي استهدفت حرية العبادة والمقدسات.

في القدس المحتلة، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية مصلين مسيحيين خلال احتفالات السبت العظيم، حيث تجمع الآلاف لاستقبال النار المقدسة في كنيسة القيامة. شملت الاعتداءات ضرباً ودفعاً واعتقالات، ما أثار قلقاً بشأن القيود الإسرائيلية على حرية الدين واستهداف وجود المسيحيين في المدينة المحتلة.

استخدمت قوات الشرطة الإسرائيلية القوة ضد المحتفلين بمراسم النار المقدسة، حيث دفع الضباط الحضور وضربوا عدة أشخاص واعتقلوا عدداً منهم في مشاهد قمعية وعنيفة.

في الوقت نفسه، اقتحم قائد شرطة إسرائيلي كنيسة القيامة التي كانت تحتفل بيوم السبت العظيم، أحد أهم الأيام المقدسة في التقويم المسيحي.

حولت السلطات الإسرائيلية البلدة القديمة في القدس إلى منطقة عسكرية مشددة، حيث نشرت الشرطة الحواجز والحواجز الحديدية في الطرق الرئيسية المؤدية إلى الكنيسة، وأقامت نقاط تفتيش وتفقدت الهويات ومنعت العديد من المسيحيين الفلسطينيين من الدخول.

شُدَّدت الإجراءات الأمنية في المدينة بينما ينتظر المسيحيون ظهور النار المقدسة التي تستمد تقليدياً من القبر المقدس داخل الكنيسة.

جاءت هذه القيود بعد يوم من دعوة البطريركية الأرثوذكسية اليونانية في القدس المحتلة المسيحيين للحضور إلى طقوس السبت العظيم بعد إغلاق الكنيسة لمدة 40 يوماً. وأغلقت السلطات الإسرائيلية الموقع بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير.

قاد ثيوفيلوس الثالث الصلاة داخل كنيسة القيامة بمشاركة أساقفة وكهنة وعدد محدود من المصلين الذين تمكنوا من اجتياز الحواجز.

بعد ظهور النار المقدسة، تنقل الكنائس عادةً النار إلى مدن الضفة الغربية مثل رام الله وبيت لحم وأريحا ونابلس وجنين، بالإضافة إلى القرى الفلسطينية داخل أراضي 1948 وخارجها، حيث يضيء المؤمنون الشموع احتفالاً.

يوافق السبت العظيم اليوم الأخير قبل عيد الفصح، وهو من أهم الأعياد المسيحية ويمثل قيامة يسوع المسيح.

توزع الشرطة الإسرائيلية سنوياً أساور خاصة عبر سلطات الكنائس والقنصليات الأجنبية، خصوصاً لغير الفلسطينيين، لكن العديد من المسيحيين الفلسطينيين يرفضون هذا النظام مؤكدين أن دخول كنائسهم حق أساسي لا ترخيصاً تمنحه السلطات الإسرائيلية.

وصفت وزارة الخارجية الفلسطينية الاعتداء على المصلين المسيحيين بأنه هجوم مباشر على حرية العبادة، وقالت إن منع الدخول إلى كنيسة القيامة ينتهك القانون الدولي والوضع القائم التاريخي.

وحذرت الوزارة من أن هذه الإجراءات تعكس سياسة ممنهجة تستهدف الوجود المسيحي الفلسطيني في القدس المحتلة.

دان رمزي خوري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، بشدة الاعتداءات الإسرائيلية.

ذكر أن القوات الإسرائيلية استهدفت المصلين خلال الطقوس الدينية، مما ينتهك القوانين الدولية التي تكفل حرية العبادة والوصول الآمن إلى المواقع المقدسة. وأضاف أن القوات تخوف الحشود لتفرض واقعاً قسرياً وتمنع الفلسطينيين الأصليين من ممارسة شعائرهم الدينية.

أشار خوري أيضاً إلى أن القيود طالت مجموعات الكشافة التي لها دور أساسي في تنظيم المواكب، مؤكداً أن السلطات الإسرائيلية تحاول محو الطابع الروحي والوطني للاحتفال.

وشدد على أن آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية لم يتمكنوا من الوصول إلى القدس المحتلة بسبب الحواجز العسكرية والقيود، واصفاً ذلك بانتهاك واضح للقانون الدولي.

وأدانت وزارة الخارجية الأردنية تصرفات الشرطة الإسرائيلية ورفضت الإجراءات غير القانونية والمقيدة بحق المسيحيين الأصليين.

وقالت الوزارة في بيان إن على إسرائيل وقف كل التدابير التي تعيق المسلمين والمسيحيين عن أداء شعائرهم فوراً، ودعت لاحترام الوضع التاريخي والقانوني للمواقع المقدسة في القدس، مؤكدة أن إسرائيل لا تملك سيادة على المدينة.

ودعت الأردن المجتمع الدولي لتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية لممارسة الضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية.

فرضت القوات الإسرائيلية إجراءات عسكرية مشددة في القدس المحتلة، خاصة حول باب العامود والبلدة القديمة، خلال السبت العظيم.

كانت السلطات أغلقت كنيسة القيامة والمسجد الأقصى لمدة 40 يوماً منذ 28 فبراير بدعوى حالة الطوارئ المرتبطة بالحرب مع إيران، وأعادتا فتح المواقع قبل أيام إثر وقف مؤقت لإطلاق النار.

في الأيام الأخيرة، منعت السلطات الإسرائيلية أيضاً إقامة قداسات أحد الشعانين داخل الكنيسة، ما أثار انتقادات دولية واسعة.

منذ 7 أكتوبر 2023، قيّدت إسرائيل دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى القدس، مما صعّب الوصول إلى المواقع المقدسة أكثر.