استشهد على الأقل أربعة فلسطينيين مساء أمس في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركز شرطة في وسط قطاع غزة، رغم وقف إطلاق النار، وسط تصعيد واضح في الهجمات على الشرطة التي تهدف إلى خلق الفوضى وانعدام الأمن.
أكدت مصادر محلية أن الغارة الإسرائيلية استهدفت مركز شرطة في دير البلح، مما أدى إلى استشهاد أربعة شبان.
شهدت هجمات إسرائيلية متزايدة تستهدف الشرطة في القطاع الذي مزقته الحرب رغم سريان وقف إطلاق النار.
وقعت أحدث هجمة في وقت مبكر من يوم السبت، وأسفرت عن استشهاد ستة أشخاص في البريج بوسط غزة.
في 15 مارس، استشهد تسعة ضباط شرطة في غارة إسرائيلية مركزة استهدفت مركبتهم أثناء تأديتهم واجبهم في وسط غزة، في واحدة من أعنف الهجمات على الشرطة.
قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة إن إسرائيل استهدفتهم بينما كانوا “يؤدون مهامهم في مراقبة الأسواق والحفاظ على الأمن والنظام العام خلال شهر رمضان المبارك”.
أشارت الوزارة إلى أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة على مرافق الشرطة وضرب عناصرها “تشكل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، إذ تُعد مراكز الشرطة مؤسسات حماية مدنية محمية بموجب القانون الدولي ويجب عدم استهدافها”.
وفق الفلسطينيين ومنظمات حقوق الإنسان، تعد هذه الهجمات جزءاً من استمرار إسرائيل في ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، تسعى من خلالها إلى تفكيك هياكل الأمن والعدالة في القطاع عبر تقويض النظام العام ونشر الفوضى وانعدام الأمن.
انتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر أكثر من 2070 مرة، مما أدى إلى استشهاد مئات ومنع دخول المساعدات الحيوية.
استشهدت القوات الإسرائيلية بأكثر من 750 فلسطينياً منذ وقف النار، منهم أكثر من 300 من الأطفال والنساء وكبار السن.
قتل أكثر من 72,000 فلسطيني في هجمات إسرائيلية منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023.
أدانت مسؤولة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك يوم الجمعة العنف الإسرائيلي الأخير في غزة، مشيرة إلى أن “نمط القتل المتواصل” يعكس “الإفلات الواسع من العقاب” الإسرائيلي.
قال تورك: “خلال العشرة أيام الماضية، استشهد وأصيب فلسطينيون في ما تبقى من منازلهم وملاجئهم وخيام العائلات النازحة، في الشوارع، والمركبات، ومرفق طبي، وقاعة دراسية”.