قال رئيس وزراء إسبانيا، بيدرو سانشيز، إن «لا أحد يجب أن يتأذى من احترامنا للنظام العالمي والقانون الدولي» وذلك بعد اتهام نتنياهو المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية لإسبانيا بشن «حرب دبلوماسية» ضد إسرائيل بسبب موقفها السياسي، مضيفاً أن القانون الدولي يُنتهك بشكل جوهري من قبل إسرائيل.
وأشار سانشيز خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين إلى أن «القانون الدولي يُنتهك اليوم بشكل جوهري من قبل دولة واحدة، وهي حكومة إسرائيل».
وتذكر أن إسبانيا اعتبرت منذ اللحظة الأولى الحرب التي «شُنت بشكل أحادي» من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل «خطأ» و«غير قانونية».
وأكد سانشيز أنه في لحظات يُشكك فيها بالنظام الدولي «يجب على العالم العودة إلى المبادئ والأساسيات».
وأضاف: «لأنه من هناك يُبنى المستقبل والازدهار. ولهذا السبب تحرص إسبانيا على أن تكون ثابتة وصريحة في الدفاع عن القانون الدولي».
تُعتبر إسبانيا من بين الدول الأوروبية القليلة التي استنكرت واتخذت إجراءات ضد الحرب الإسرائيلية الإبادية المستمرة على غزة التي استشهد فيها أكثر من 72,000 فلسطيني منذ 7 أكتوبر 2023.
رفض رئيس الوزراء الإسباني السماح لسفن تنقل أسلحة إلى إسرائيل بالرسو في موانئ إسبانيا، وكانت من أولى الدول الأوروبية التي اعترفت بدولة فلسطين في 2024، إلى جانب أيرلندا وسلوفينيا والنرويج.
في أكتوبر، أقر البرلمان الإسباني تجميدًا دائمًا لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل، ما يشمل حظر بيع الأسلحة والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج والمعدات العسكرية رداً على الإبادة.
مؤخرًا، قررت الحكومة الإسبانية سحب سفيرها لدى إسرائيل في مؤشر على تصاعد التوترات الدبلوماسية، وجاء ذلك في ظل الهجمات على إيران.
كما كان رئيس الوزراء اليساري من بين القلائل في أوروبا الذين استنكروا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران ووصفه بأنه «لا مبرر له». كما رفضت إسبانيا السماح للجيش الأمريكي باستخدام قواعدها للمهام المرتبطة بالضربات على إيران.
في الشهر الماضي، انتقد سانشيز الهجوم الإسرائيلي على لبنان واعتبر أنه «يسعى لإلحاق نفس مستوى الضرر والدمار» بلبنان كما في قطاع غزة.
وفي منشور على منصة X الأسبوع الماضي، قال سانشيز إن «ازدراء نتنياهو للحياة والقانون الدولي لا يُحتمل».
كما أعلن وزير خارجية إسرائيل، غيدعون ساعر، قبل أيام وفي ظل تصاعد التوتر بين البلدين، عدم السماح لإسبانيا بالمشاركة في مركز التنسيق المدني العسكري في كريات جات، وهو المركز متعدد الجنسيات المسؤول عن وقف إطلاق النار في غزة، متهمًا إسبانيا بـ«هوس مناهض لإسرائيل» وسياساتها خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وعلق نتنياهو، المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية، على هذا القرار قائلاً إن الدول التي «تشن حربًا دبلوماسية» ضد إسرائيل ستدفع «ثمنًا فورياً».