غزة (QNN)- استشهد صحفي فلسطيني في غارة إسرائيلية استهدفت مقهى في مدينة غزة مساء الاثنين، وسط استمرار الهجمات اليومية على القطاع وعلى الصحفيين، رغم ما يُسمى بوقف إطلاق النار الخاص بترامب. إسلام قنيطة، الذي كان أباً، هو ثاني صحفي تستهدفه إسرائيل وتفقد حياته خلال أقل من أسبوع.
وفقًا لمصادر محلية، استشهد إسلام هشام قنيطة في غارة بطائرة مسيرة إسرائيلية أصابت مقهى في مدينة غزة مساء الاثنين.
المصادر أفادت أن قنيطة كان والدًا لطفلة تبلغ من العمر ستة أشهر والابن الوحيد في أسرته.
في يوم الأربعاء، استشهد صحفي آخر، محمد وشيحة، في هجوم إسرائيلي استهدف سيارة كان يستقلها في شارع الرشيد، الطريق الساحلي غرب مدينة غزة، مما أدى إلى اندلاع النيران في السيارة.
وشيحة كان مراسلاً في غزة لقناة الجزيرة مباشر.
شبكة الجزيرة الإعلامية وصفت مقتله بأنه «انتهاك صارخ وجديد لكل القوانين والأعراف الدولية، ويُعبر عن سياسة منهجية مستمرة تستهدف الصحفيين وإسكات صوت الحقيقة».
وأكدت أن مقتله لم يكن حادثًا عشوائيًا بل جريمة متعمدة تهدف إلى ترهيب الصحفيين ومنعهم من أداء مهامهم المهنية.
في نفس اليوم، استشهد صحفيان آخران في لبنان بغارات إسرائيلية.
لجنة حماية الصحفيين أدانت مقتل ثلاثة صحفيين في يوم واحد على يد إسرائيل، معتبرة أن الهجمات المتعمدة والعشوائية أو غير المتناسبة على الصحفيين—المدنيين وفق القانون الإنساني الدولي—تشكل جرائم حرب واضحة وتستدعي التحقيق.
تستهدف إسرائيل الصحفيين في قطاع غزة منذ بداية حربها الإجرامية ضد الفلسطينيين في أكتوبر 2023.
قال مكتب حكومة غزة الإعلامي إن ما لا يقل عن 262 صحفيًا قد استشهدوا في هجمات إسرائيلية على غزة منذ ذلك الحين.
واستنكرت المكتب «الاستهداف المنهجي واغتيال الصحفيين الفلسطينيين» من قبل إسرائيل.
ودعا المكتب الاتحاد الدولي للصحفيين، ونقابة الصحفيين العرب، والهيئات الإعلامية عالمياً إلى «إدانة هذه الجرائم المنهجية ضد الصحفيين والعاملين في الإعلام الفلسطينيين في قطاع غزة».
وناشد المكتب المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بـ«وقف هذه الهجمات المتكررة»، ومحاسبة المسؤولين أمام المحاكم الدولية، و«ممارسة ضغط جاد وفعال لوقف جريمة الإبادة» وحماية الصحفيين في غزة.
انتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر أكثر من 2070 مرة، مع قتل مئات ومنع دخول المساعدات الضرورية.
قُتل على يد القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 757 فلسطينيًا منذ وقف إطلاق النار، من بينهم أكثر من 300 من الأطفال والنساء وكبار السن.
أكثر من 72,000 فلسطيني استشهدوا في هجمات إسرائيلية منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023.
أدان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، الجمعة، العنف الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن «نمط القتل المستمر» يعكس «الإفلات الشامل من العقاب» لإسرائيل.
قال تورك: «خلال الأيام العشرة الماضية، لا يزال الفلسطينيون يُقتلون ويُصابون في ما تبقى من منازلهم وملاجئهم وخيام العائلات النازحة، وفي الشوارع، وفي المركبات، وفي منشأة طبية وفصل دراسي».
قالت لجنة حماية الصحفيين إن الهجوم الإسرائيلي في غزة هو الأكثر دموية على الصحفيين على الإطلاق، مضيفة أن مقتل الصحفيين في غزة ولبنان «ليس حادثًا عشوائيًا، بل جزء من هجوم أوسع على حرية الصحافة. يجب على المجتمع الدولي التحرك عاجلاً لوقف ذلك».