أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من ما يُعرف بـ«خط الصفر»، الذي يقسم قطاع غزة إلى نصفين تقريبًا، وذلك رغم إعلان الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
قالت القناة الثانية الإسرائيلية، عبر برنامج «هذا الصباح» مع إيلايل شاحار، إن إسرائيل لن تنسحب من خط الصفر في شرق غزة حتى يتم تحقيق تقدم في نزع سلاح حركة حماس.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية «كان»، أن المسؤولين الإسرائيليين يعتبرون خط الصفر منطقة استراتيجية ستبقى تحت سيطرة إسرائيل.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، الأربعاء، بدء المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى «قدمت مساعدات إنسانية تاريخية وأبقت على وقف إطلاق النار»، رغم أن إسرائيل انتهكت الاتفاق أكثر من 1200 مرة، ما أدى إلى استشهاد مئات المدنيين ومنع دخول المساعدات إلى القطاع.
أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن انطلاق المرحلة الثانية التي تشمل «الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار».
وأوضح ويتكوف في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن المرحلة الثانية تهدف إلى إقامة إدارة انتقالية تشرف على غزة وتضمن «نزع السلاح الكامل وإعادة الإعمار».
قال مستشار لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس لقناة الجزيرة، الخميس، إن المحادثات في القاهرة تركز على إعادة فتح معبر رفح وضمان إدخال المساعدات المتوقفة على الجانب المصري وتأمين انسحاب الاحتلال.
وأضاف طاهر النونو أن حماس «تعمل مع الوسطاء والمجتمع الدولي لتحقيق التهدئة وعودة الحياة إلى طبيعتها في غزة»، مشيداً بـ«الجهود الكبيرة» المبذولة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
واتهم النونو إسرائيل بمحاولة إفشال وقف إطلاق النار، وقال إن حماس «تعمل مع الوسطاء لفتح المعابر والسماح بدخول المساعدات وتأمين انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة».
في العاشر من أكتوبر، أنهت القوات الإسرائيلية المرحلة الأولى من الانسحاب بموجب اتفاق وقف إطلاق النار إلى «خط الصفر»، وهو خط ترسيم غير مادي يفصل القوات الإسرائيلية عن بعض مناطق القطاع، مع بقائها في نحو 53% من مساحته.
ويُذكر أن القوات الإسرائيلية وسّعت خط الصفر في شرق غزة، خاصة في أحياء التفاح والشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة، ما ضيّق مساحة المعيشة للفلسطينيين في القطاع.
لم يتطرق ويتكوف في بيانه الأولي إلى انسحاب إسرائيلي أو السماح بدخول مساعدات إنسانية ومواد ضرورية إلى غزة.
وخلال مؤتمر عقد في ديسمبر، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب كلياً من غزة، مؤكداً تصريحات سابقة بشأن بناء مستوطنات.
قال كاتس: «لن ننسحب أبداً بشكل كامل من غزة – ستكون هناك منطقة أمنية كبيرة داخل القطاع، حتى بعد الانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام المكونة من 20 نقطة، إذا جرى نزع سلاح حماس».
وسبق أن تحدث كاتس عن بناء مستوطنات غير شرعية في غزة بعد نحو 20 عاماً من انسحاب إسرائيل من القطاع.
وأضاف: «نحن متوغلون في عمق غزة، ولن نغادرها بالكامل»، وتابع: «سنؤسس في الوقت المناسب مواقع ناحال التابعة للواء المشاة الإسرائيلي في شمال غزة، بدلاً من المستوطنات التي تم اقتلاعها».