فلسطين المحتلة (QNN) – رومان جوفمان، رئيس الموساد القادم في إسرائيل، معروف بدعمه احتلال قطاع غزة وباستخدام مراهق إسرائيلي في عملية استخباراتية. تم الموافقة عليه يوم الأحد من قبل لجنة الاستشارات الإسرائيلية للتعيينات العليا، ومن المقرر أن يبدأ فترة مدتها خمس سنوات في يونيو، ليحل محل ديفيد بارنيا.
ولد جوفمان، البالغ من العمر 49 عامًا، في بيلاروسيا وهاجر إلى فلسطين المحتلة في سن الرابعة عشرة. قضى أكثر من ثلاثة عقود في فيلق المدرعات في الجيش الإسرائيلي، حيث شغل عدة مناصب قيادية.
كان جوفمان المساعد العسكري الأعلى لرئيس الوزراء نتنياهو وشارك في قرارات استراتيجية وتشغيلية حاسمة في المنطقة خاصة في إيران ولبنان وغزة وسوريا خلال العامين الماضيين.
لم تفاجئ تعيينات نتنياهو له العديد من المطلعين، فيما اختاره نتنياهو على الرغم من غياب خبرة متخصصة في جمع المعلومات والعمليات الخاصة والتنسيق مع وكالات المخابرات الأخرى، وهي مهارات هامة لمهام الموساد.
أُرجع اختيار جوفمان إلى ولائه لنتنياهو رغم بعض الاتهامات بسوء السلوك، منها تورطه في استخدام مراهق إسرائيلي في عملية نفذت عام 2022، حيث عُلم أن جوفمان أمر الاستخبارات العسكرية بتزويد المراهق أوري الموكاييس بمعلومات حساسة لنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن حملة تأثير ضد إيران، وحزب الله وكيانات أخرى.
تم احتجاز المراهق لفترة طويلة بتهمة نشر معلومات سرية، إلا أن القضية أُغلقت بعد الكشف عن أن نشاطه كان مصرحًا به.
المراهق، الذي يبلغ الآن 21 عامًا، أصبح من أكثر منتقدي جوفمان ورفض تعيينه بالاستئناف لدى المحكمة العليا.
عارض أشخاص مثل أشر جرونيس ووصفوا استخدام قاصر في العملية بأنه عيب خطير ويثير قلقًا أخلاقيًا، كما رفض بارنيا، رئيس الموساد المنتهية ولايته، هذه التعيين ووصف تصرفات جوفمان بأنها استغلال للسلطة.
حضر جوفمان باعتباره ضابطاً شابًا دروساً دينية في ياشيفا بني ديفيد في مستوطنة إيلي في الضفة الغربية المحتلة المعروفة بآرائها اليمينية، حيث تعلم معنى “خلود إسرائيل”.
ذكر تقرير صحيفة معاريف أن نتنياهو يثق بشكل كامل في جوفمان ويمنحه صلاحيات واسعة، مع عدة زيارات غير معلنة إلى روسيا حيث يتحدث جوفمان الروسية، في وقت يسعى نتنياهو للحفاظ على علاقات وثيقة مع الرئيس بوتين.
لعب جوفمان دورًا رئيسيًا في محادثات بين إسرائيل وسوريا في يناير.
أشاد عالِمو الشأن العسكري والسياسيون بكون تعيينه يعكس ولاءً خاصًا لنتنياهو، مع تحذيرات من أن هذه التعيينات تخدم أغراضًا شخصية وسياسية أكثر من أمن إسرائيل.
حذر مسؤولون سابقون في الجيش والموساد من أن التعيين قد يضعف الأداء الاستخباراتي وقد يؤدي لفشل في العمليات.
خلال مجازر غزة، قدم جوفمان مقترحًا باحتلال كامل القطاع والاحتفاظ به بعد الحرب.كما انتقد تفادي الجيش نشر القوات البرية في مناطق مثل غزة ولبنان وسوريا.
في فبراير 2024، أشاد جوفمان بضباط بريطانيين من عهد الانتداب عرفوا بتكتيكات عسكرية قاسية ضد الفلسطينيين، مؤكداً على أهمية تغييرات جوهرية لتحقيق الانتصار.
في 2019، اقترح خلال دراسته العليا بيع رؤوس نووية لمصر والسعودية وتركيا كوسيلة لمواجهة البرنامج النووي الإيراني.