أخبار

النواب الفرنسيون يرفضون عريضة شعبية ضد قانون مكافحة معاداة السامية

النواب الفرنسيون يرفضون عريضة شعبية ضد قانون مكافحة معاداة السامية

رفض النواب الفرنسيون عريضة شعبية جمعت أكثر من 700 ألف توقيع تطالب بسحب مشروع قانون مثير للجدل حول توسيع تعريف معاداة السامية. أُعيد طرح القانون للنقاش داخل الجمعية الوطنية وسط انتقادات واسعة من المعارضة.

صوت النواب الفرنسيون الأربعاء على رفض عريضة شعبية بارزة طالبت بسحب مشروع قانون مثير للجدل لمكافحة معاداة السامية اقترحته كارولين يادان. جاء هذا رغم جمع العريضة أكثر من 700 ألف توقيع، ما يعكس تصاعد معارضة الرأي العام للتشريع.

رفض أعضاء لجنة القانون في الجمعية الوطنية العريضة المعنونة “لا لقانون يادان” بأغلبية 30 صوتاً مقابل 21. كانت العريضة تعترض على اقتراح يادان الذي يسعى لتوسيع التعريف القانوني لمعاداة السامية وتوسيع نطاق الجرائم المرتبطة بها.

أيد مؤيدو قرار اللجنة عدم الحاجة لعقد مناقشة منفصلة حول العريضة، مشيرين إلى أن النواب سيناقشون القانون نفسه في الجمعية العامة الخميس.

لكن نواب المعارضة اليسارية انتقدوا بشدة القرار، معتبرين رفض العريضة تجاهلاً لأصوات مئات آلاف المواطنين الموقعين عليها. ووصفت الحركة السياسية “فرنسا المتمردة” التصويت بأنه “إهانة” للمشاركة الشعبية ودعت إلى احتجاجات أمام البرلمان.

كما أدانت زعيمة المعارضة ماثيلد بانوت القرار، ووصفت النتيجة بأنها “فضيحة” عبر منشور على منصة X، متعهدة بالتصعيد. أضافت أنها سترفع القضية إلى رئيس الجمعية الوطنية لدفع إجراء مناقشة برلمانية كاملة حول العريضة.

شددت بانوت على أن الضغط الشعبي لن يتراجع، ووصفت الحملة ضد القانون بأنها “تعبئة تاريخية للمواطنين”. تعكس تصريحاتها تصاعد التوترات قبيل مناقشة الخميس، حيث سيواجه النواب رقابة متزايدة بشأن تداعيات القانون على حرية التعبير والتعريفات القانونية لـ”معاداة السامية”.

تسلط الأزمة الضوء على انقسام سياسي أوسع في فرنسا حول كيفية التعامل مع “معاداة السامية” مع المحافظة على الحريات المدنية. ومع استعداد الجمعية الوطنية لمناقشة القانون، يستعد المؤيدون والمنتقدون على حد سواء لصدام محتدم داخل البرلمان وخارجه.