رفض مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الأربعاء قرارين كانا سيوقفان بيع قنابل وجرافات لإسرائيل بقيمة نحو 450 مليون دولار، في ظل الهجمات في غزة ولبنان وإيران.
تاريخ دعم قوي الحزبيين لإسرائيل في الكونغرس الأمريكي يجعل من المستبعد تمرير قرارات وقف مبيعات الأسلحة، لكن المؤيدين يأملون أن يوقف إثارة القضية إسرائيل والولايات المتحدة من ارتكاب جرائم.
السيناتور بيرني ساندرز من فيرمونت، المستقل الذي يصطف مع الديمقراطيين، أجبر على إجراء تصويت على القرارين، معتبراً أن هذه المبيعات تنتهك معايير المساعدات الخارجية في قانون المساعدات الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.
كان القرار الأول سيمنع بيع جرافات كاتربيلر D9R وD9T وقطع غيار ودعم بقيمة 295 مليون دولار. وصوت 59 ضد و40 لصالح تقدم القرار.
وصوت سبعة ديمقراطيين مع جميع الجمهوريين ضد تقدم قرار عدم الموافقة على بيع الجرافات. ولم يصوت السيناتور الجمهوري سينثيا لوميس من وايومنغ.
القرار الثاني كان سيمنع بيع 12,000 قنبلة عامة بالوزن 1000 رطل نوع BLU-110A/B والدعم اللوجستي والتقني بقيمة 151.8 مليون دولار.
انضم أحد عشر ديمقراطياً إلى جميع الجمهوريين لرفض القرار بأغلبية 63 مقابل 36. ولم يصوت السيناتور الجمهوري توم تيليس من نورث كارولينا.
قال ساندرز في تصريح له مساء الأربعاء: “هذا التحول يعكس موقف الشعب الأمريكي”.
وأضاف: “الأمريكيون، سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين أو مستقلين، يريدون رؤية أموالهم الضريبية تُستثمر في تحسين الحياة هنا في الوطن – وليس لاستخدامها لقتل نساء وأطفال أبرياء في الشرق الأوسط وتعريض القوات الأمريكية للخطر ضمن الحروب غير القانونية لتوسيع نفوذ نتنياهو”.
وأوضح: “الأمر المذهل هو أن الجمهوريين يستمرون في الوقوف مع نتنياهو وترامب رغم المعارضة الواسعة في البلاد”.
وأشار ساندرز إلى أن إسرائيل تستخدم القنابل في هجماتها على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم المنازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.
وقال: “يجب على الولايات المتحدة أن تستغل النفوذ الذي تملكه – بمساعدات وتجهيزات عسكرية قيمتها عشرات المليارات – للمطالبة بإيقاف هذه الفظائع”، داعياً إلى دعم القرارات.
في يوليو الماضي، تم رفض قرارين آخرين لوقف مبيعات الأسلحة على خلفية سقوط ضحايا مدنيين في غزة، بعد أن قدمهما ساندرز، إذ فشلا بأغلبية 73 مقابل 24 و70 مقابل 27 في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو.
قال ساندرز قبل التصويت: “لنتفق على أن سلوك حكومة نتنياهو المروع وغير القانوني خلال السنوات الثلاث الماضية جعل الشعب الأمريكي يشعر بالإحباط. الدعم لإسرائيل في البلاد قد تراجع”، مستشهداً بدراسة مركز بيو للأبحاث التي وجدت أن 80% من الديمقراطيين و41% من الجمهوريين ينظرون إلى إسرائيل بشكل سلبي.
وواصل: “ربما، مجرد ربما، يجب على مجلس الشيوخ أن يبدأ بالاستماع إلى ناخبيه وليس فقط إلى الأفراد الأغنياء الذين يمولون أيباك. وهذا ما يدور حوله تصويت اليوم”.
وقالت ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز في وقت سابق من هذا الشهر إنها “لن تدعم إرسال المزيد من أموال دافعي الضرائب والمساعدات العسكرية إلى حكومة تتجاهل القانون الدولي والقانون الأمريكي باستمرار”. ووافقها الرأي النائب التقدمي رو خانا في مقابلة مع زيتيو، قائلاً: “أعتقد أن نظام القبة الحديدية مهم لحفظ الأرواح. إسرائيل يمكنها شراؤه بأموالها الخاصة”.
في يوم الاثنين، تم اعتقال العشرات في احتجاج أمام مكاتب النواب كيرستن جيليبراند وتشاك شومر في مدينة نيويورك، حيث حث المتظاهرون النواب على دعم قرارات ساندرز.
ويوم الأربعاء، عارض كلا النائبين القرارات كما فعلوا سابقاً.
وفي الأسبوع الماضي، أرسلت ائتلافات تقدميّة منها إنديفيزبل، موف أون، ج ستريت وصوت يهودي من أجل السلام رسالة إلى أعضاء مجلس الشيوخ تحثهم على دعم وقف مبيعات الأسلحة، معتبرة إياها “فرصة لإرسال رسالة واضحة ترفض استمرار الحرب مع إيران”.
وصفت المجموعات بيع القنابل التي تزن 1000 رطل بأنها تثير “مخاوف قانونية وأخلاقية عاجلة”، موضحة أن هذه الذخائر استخدمت “في مناطق مكتظة بالسكان في غزة ولبنان وإيران مع وقوع خسائر مدنية موثقة كبيرة”.
أما الجرافات، بحسب المجموعات، فقد استخدمت على نطاق واسع في عمليات هدم واسعة للمنازل والبنية التحتية المدنية وأحياء كاملة في غزة والضفة الغربية ولبنان، ما ساهم في التشريد القسري وفرض ضم فعلي.
من جهة أخرى، أجبر الديمقراطيون في مجلس الشيوخ على إجراء تصويت على قرار صلاحيات الحرب لمنع ترامب من استمرار الهجوم على إيران يوم الأربعاء، لكنه رُفض من قبل الجمهوريين.