كشف تقرير نشرته Drop Site News أن جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والممول الثري، توسط في عدة لقاءات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك والملياردير الإماراتي سلطان أحمد بن سليم، وتشير الرسائل المسربة إلى وجود علاقات استخباراتية وتجارية سرية بين الإمارات وإسرائيل منذ عقود.
أظهرت الرسائل أن إبستين اقترح عام 2013 ترتيب لقاء بين باراك وبن سليم، المدير التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية، مشيراً إلى أن الأخير هو “اليد اليمنى للمكتوم”، في إشارة على ما يبدو إلى محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات.
تعود ملكية شركة موانئ دبي العالمية لإمارة دبي، وقد توسعت عملياتها في الشرق الأوسط وأفريقيا بدعم من السياسة الخارجية الإماراتية، كما أصبحت محور اهتمام متجدد في ظل التنافس الإقليمي بين الإمارات والسعودية في البحر الأحمر.
تُظهر الرسائل أن باراك وبن سليم التقيا عدة مرات بترتيب من إبستين، الذي حاول في يوليو 2013 تسهيل استثمار من بن سليم في سلسلة لوجستية إسرائيلية وطلب رأي باراك، الذي كان قد غادر الحكومة في مارس 2013 بعد شغله منصب وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء.
قال باراك في بريد إلكتروني: “أعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً، ربما عندما (وإذا) بدأنا في الدخول بمصادقية في عملية سلام. أو بعد الثورة القادمة على أي من جانبي الشرق الأوسط”، مضيفاً: “لكن أعتقد أننا يجب أن نفكر جدياً في كيفية الاستفادة من هذه المعرفة”.
في عام 2020، طبّعت الإمارات علاقاتها مع إسرائيل بموجب اتفاقيات أبراهام، والتي وصفتها الولايات المتحدة بأنها اختراق تاريخي، لكن الرسائل المسربة توضح أن العلاقات بين الجانبين كانت قائمة منذ زمن بعيد.
عُثر على إبستين ميتاً في زنزانته بنيويورك عام 2019، وقد تم تسريب آلاف الرسائل الخاصة به في ظل ضغوط من الكونغرس، وكشف بعضها عن أنشطة له كدبلوماسي خاص ووسيط استخباراتي، مثل ترتيبه صفقة أمنية بين إسرائيل ومنغوليا ومحادثات مع روسيا بشأن سوريا.
كانت لإبستين علاقات وثيقة مع الناشر البريطاني روبرت ماكسويل، المعروف بصلاته بجهاز الموساد، ومع ليس ويكسنر، المدير التنفيذي لشركة فيكتوريا سيكريت، الذي ساهم بتأسيس منظمة دعمت الأصوات الموالية لإسرائيل في مجالات الضغط والعمل الخيري.
كما ارتبط إبستين في الثمانينيات بتاجر السلاح السعودي عدنان خاشقجي، الذي نسق آنذاك مع المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين في قضية إيران كونترا.
استضاف إبستين بن سليم في جزيرته الكاريبية الخاصة ليتل سانت جيمس، ويُظهر تقرير Drop Site News أن تبادلهما للرسائل بدأ في عام 2007.
بحلول ذلك الوقت، كان إبستين قد وُجهت إليه تهم تتعلق بالاعتداء الجنسي، ووردت في مراسلاته مع الملياردير الإماراتي نكتة فاحشة عن امرأة يعرفانها.
في نوفمبر 2007، كتب إبستين لبن سليم أنه سمع “قصة طريفة” من امرأة يعرفانها، فرد الإماراتي: “نعم، بعد محاولات عديدة لعدة أشهر التقينا في نيويورك. كان هناك سوء فهم؛ هي أرادت شيئاً من العمل! أما أنا فأردت شيئاً آخر!”
رد إبستين قائلاً: “الحمد لله لا زال هناك من يشبهك”.