منعت الشرطة الإسرائيلية، يوم الجمعة، الشيخ إكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، من دخول باحة المسجد لأداء صلاة الجمعة، مما أثار إدانة حادة من السلطات الإسلامية في القدس المحتلة.
أفاد المتحدث باسم مكتب صبري لوكالة الأناضول أن الشرطة الإسرائيلية أوقفته عند باب الأسباط ومنعته من الوصول إلى المسجد رغم محاولته حضور الصلاة، دون أن تذكر لهم السلطات سبب القرار.
وأكد مكتب صبري في بيان أن القوات الإسرائيلية اعترضته قبل الصلاة مباشرة ومنعته من الدخول عبر الباب، مشددين فريقه القانوني المرافق له على أن السلطات لم تصدر أي أمر قانوني رسمي يبرر الحظر.
يشغل صبري منصب الإمام وخطيب المسجد الأقصى ويرأس المجلس الإسلامي الأعلى في القدس المحتلة. وأوضح مكتبه أن هذا التقييد الجديد يأتي بعد نحو عامين من فرض السلطات الإسرائيلية إجراءات إدارية مشددة عليه، تشمل تحديد وصوله إلى المسجد المقدس.
أدان المجلس الإسلامي الأعلى هذه الخطوة بشدة، واصفاً إياها بأنها «سلوك شرطي غير قانوني». وذكر في بيان أن شرطة الاحتلال «لا تملك سيادة» على المسجد الأقصى وأكد أن القرار يفتقر لأي شرعية قانونية.
شدد المجلس على أن السلطة على الموقع تعود إلى إدارة الأوقاف الإسلامية، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «باطلة» وتعكس حكم «بالقوة العسكرية» معبراً أن إسرائيل تحوّل القدس إلى «ثكنة عسكرية» ضمن سياسة أوسع للتصعيد العسكري.
أكد المجلس أيضاً أن الشيخ صبري لا يزال سلطة إسلامية رئيسية في فلسطين.
حذر المجلس من استمرار شرطة الاحتلال في تشديد القيود على المصلين الفلسطينيين، والحد من وصولهم إلى المسجد الأقصى، إلى جانب تدخلها في أعمال إدارة الأوقاف الإسلامية.
وقد منعت السلطات الإسرائيلية الشيخ صبري مراراً من دخول المسجد في السنوات الأخيرة، وحظرته من السفر، واستدعته للتحقيقات والاعتقالات عدة مرات.
يضيف هذا الحادث توتراً متزايداً في المدينة القدس المحتلة، حيث يبقى الوصول للمواقع الدينية الإسلامية والمسيحية نقطة توتر وسط الهجمات الإسرائيلية المستمرة.