واشنطن (QNN)- اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارات رئيسية بشأن الهجوم في إيران بشكل متسرع دون استشارة مستشاريه، وكان حريصاً على وقف إطلاق النار لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود، وفق تقرير من وول ستريت جورنال.
خلال الحرب، كان ترامب يركز على مقاييس تكتيكية مثل عدد الأهداف الإيرانية التي تم تدميرها، وكان يستمتع بمشاهدة لقطات الانفجارات الكبرى في إيران، حسب مسؤولين أمريكيين.
عندما علم أن اثنين من طياري الولايات المتحدة سقطا فوق إيران، صرخ ترامب في مساعديه «لساعات»، حسب التقرير.
فريقه أبعده عن غرفة العمليات لأنهم «اعتقدوا أن عدم صبره لن يكون مفيدًا»، وفقًا لمسؤول كبير في الإدارة.
بعد إنقاذ الطيار الثاني في عملية أمريكية درامية، أطلق ترامب سلسلة تهديدات على منصة تروث سوشيال. في صباح أحد عيد الفصح، كتب ترامب: «افتحوا المضيق اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في جحيم»، وختم بتعليق «الحمد لله».
اتصل سناتوريون جمهوريون وقادة مسيحيون بالبيت الأبيض ذلك اليوم، معبرين عن قلقهم من استخدام الرئيس لغة بذيئة وعبارة إسلامية في يوم عيد الفصح، حسب التقرير.
قال ترامب لمستشار إنه جاء بخط عبارة «الحمد لله» بنفسه ليخيف الإيرانيين ويجعلهم يتجهون للتفاوض من خلال الظهور كشخص غير مستقر.
وكان تهديده القائل «كل حضارة ستموت هذه الليلة» قبل أيام أيضًا دون تنسيق مع مستشاريه، وكان محاولة أخرى من ترامب لترهيب الإيرانيين للدخول في اتفاق.
سبب رئيسي لحماس ترامب لعقد اتفاق مع الإيرانيين هو الضغط الاقتصادي الناجم عن إغلاق إيران لمضيق هرمز ، حيث فوجئ بعض مسؤولي البيت الأبيض بسرعة وسهولة إغلاق الإيرانيين للممر المائي.
حسب وول ستريت جورنال، اندهش ترامب أيضًا من مدى سهولة قيام «رجل مع طائرة مسيرة» بإغلاق مضيق هرمز.
عبّر رؤساء شركات الطاقة عن مخاوفهم لوزير الطاقة كريس رايت ووزير الخزانة سكوت بيسنت من تأثير الإغلاق على سوق الطاقة، والذي بدوره كان يؤثر أحيانًا على خيارات ترامب، لكنه في أحيان أخرى أظهر استعداده لاستمرار الهجوم.
كانت مكالمات ترامب الهاتفية المتكررة مع الصحافة غير منسقة مع فريقه الإعلامي، الذي نصحه بتقليل ظهوره الإعلامي بسبب رسائله المتضاربة. استمع لهم لفترة قصيرة، ثم عاد للتحدث مع عدة وسائل إعلام يوميًا.
ضغط مستشاروه الكبار عليه لإلقاء خطاب، لكنه كان متشككًا، حسب التقرير. «ماذا سيقول؟ لا يستطيع إعلان النصر. لم يكن يعرف إلى أين يتجه الوضع»، ذكرت الصحيفة. في النهاية، ألقى الخطاب في الأول من أبريل، لكنه لم يوضح كيف ستنتهي الحرب أو يعزز الدعم كثيرًا.
وأثناء اقتراب الموعد النهائي الذي حدده ترامب لإيران لقبول التفاوض أو مواجهة تدمير حضارتها، كان ترامب مهتمًا بمواضيع أخرى، حسب مساعديه، منها انتخابات ولاية إنديانا والانتخابات النصفية الأمريكية والذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية.
في الشأن الإيراني، طلب من كبار مساعديه بمن فيهم المبعوث ستيف ويتكوف دفع إيران للتوصل إلى اتفاق. كما حاول تحويل الانتباه إلى مشروعاته الشخصية، بما في ذلك تجديد قاعة البيت الأبيض والاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، حسب مساعديه.