شؤون الأسرى

نحو 23 ألف حالة اعتقال واختطاف في الضفة وغزة منذ بدء العدوان على غزة

نحو 23 ألف حالة اعتقال واختطاف في الضفة وغزة منذ بدء العدوان على غزة

نادي الأسير الفلسطيني يسجل أكثر من 23 ألف حالة اعتقال واختطاف في الضفة الشرقية وشرق القدس منذ بدء العدوان على غزة، مع زيادة في حالات الاختطاف، واعتقال النساء والأطفال والصحفيين، إضافة إلى أضرار واسعة في البنية التحتية.

قال نادي الأسير الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية سجّلت أكثر من 23 ألف حالة اعتقال واختطاف في الضفة الغربية المحتلة والجزء الشرقي من القدس منذ بداية العدوان في غزة. أعلن النادي هذه الأرقام في بيان يبرز تصاعداً حاداً في حملات الاختطاف.

وأكدت المنظمة أن هذه الأرقام لا تشمل الاختطافات التي تمت في غزة، حيث اختطفت القوات الإسرائيلية آلاف الأشخاص هناك، والعديد منهم لا يزالون في حالة اختفاء قسري دون معلومات واضحة عن مصيرهم أو أماكن وجودهم.

تشمل البيانات جميع الفلسطينيين الذين تم اختطافهم، سواء كانوا لا يزالون معتقلين أو أُفرج عنهم لاحقاً. قامت القوات الإسرائيلية بخطفهم من منازلهم، أو عند الحواجز العسكرية، أو بعد إجبارهم على الاستسلام تحت الضغط. في بعض الحالات، احتجزت القوات أفراداً كرهائن ودروع بشرية خلال المداهمات.

تعرضت النساء والأطفال لنسبة كبيرة من هذه الحالات. وثقت المنظمة أكثر من 700 حالة اختطاف بين النساء الفلسطينيات من مناطق داخل إسرائيل، وغزة، والضفة الغربية. كما اختطف الاحتلال حوالي 1800 طفل خلال الفترة نفسها.

كما طال الإعلاميون استهداف مباشر، حيث سجلت المنظمة أكثر من 240 حالة اختطاف بين العاملين في وسائل الإعلام منذ بدء العدوان. ولا تزال السلطات الإسرائيلية تحتجز 43 صحفياً بينهم ثلاث نساء. توفي الصحفي مروان حرز الله من نابلس أثناء اعتقاله، ما أثار مخاوف إضافية بشأن ظروف الاعتقال.

أوضح نادي الأسير أن حملات الاختطاف تصاعدت بالتزامن مع العمليات العسكرية الأوسع، وغالباً ما ترافقها ضربات عنيفة، وتهديدات للرهائن وعائلاتهم، وتدمير واسع للمنازل. كما استولت القوات على مركبات ونقود وذهب خلال المداهمات. أشار التقرير إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية، خاصة في مخيمات اللاجئين في جنين وطرطوس.

أضافت المجموعة أن القوات الإسرائيلية نفذت إعدامات ميدانية خلال بعض العمليات، واستهدفت أحياناً أقارب الرهائن. وبالموازاة، وسعت القوات استجوابات ميدانية طالت الآلاف في الضفة وقطاع غزة.

وفي بيان منفصل، أفادت محافظة القدس بأن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية داهمت منزل ياسر درويش، عضو قيادة إقليم فتح، في بلدة العيساوية، وبحثت المنزل وأحدثت أضراراً في محتوياته، ثم استدعت درويش للاستجواب.

وفقاً لآخر البيانات الصادرة في مطلع أبريل، تحتجز السلطات الإسرائيلية حالياً أكثر من 9,600 رهينة فلسطينية بينها 86 امرأة وحوالي 350 طفلاً. ويشكل هذا ارتفاعاً بنسبة 83% مقارنة بما قبل العدوان، حين كان عدد المعتقلين نحو 5,250 فلسطينياً.

تحذر منظمات حقوق الإنسان من أن الارتفاع الحاد في حالات الاختطاف يعكس سياسة عقاب جماعي أوسع، وأن حجم وأساليب الاختطاف تثير قلقاً شديداً من الناحيتين القانونية والإنسانية.