واشنطن (QNN)- نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل دفعته لإشعال حرب مع إيران، لكنه ربط قراره مباشرة بعملية المقاومة التي جرت ضد إسرائيل في 7 أكتوبر؛ وهو موقف يرى النقاد أنه يعكس مصالح إسرائيل في جوهر النزاع.
في بيان له، قال ترامب إن إسرائيل «لم تحاول إقناعي بالحرب مع إيران». وأضاف أن نتائج عملية المقاومة في 7 أكتوبر واعتقاده بضرورة عدم حصول إيران على أسلحة نووية دفعاه لاتخاذ القرار. كما هاجم تغطية وسائل الإعلام الأمريكية، متهمًا ما وصفه بـ«الأخبار الزائفة» بنشر تقارير كاذبة وتوجيه الرأي العام.
تصريحات ترامب تأتي في وقت يتزايد فيه النقد حول الحرب. منتقدوه، بمن فيهم أعضاء من قاعدته السياسية، يرون أن الهجوم لم يخدم مصالح الولايات المتحدة. ويقول كثيرون إنه زاد الضغوط الاقتصادية على الأسر الأمريكية وعمّق عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.
لا توجد أدلة تربط إيران بشكل مباشر بعملية المقاومة في 7 أكتوبر 2023 التي نفذتها المقاومة الفلسطينية ضد إسرائيل. وفي وقت سابق من العام، تحدت تقييمات الاستخبارات الأمريكية رواية التهديد النووي الإيراني الوشيك. وصرحت تولسي غابارد أمام الكونغرس في مارس أن إيران لا تبني سلاحاً نووياً.
خلال الأشهر التي سبقت الحرب، ادعى ترامب مرارًا أن الضربات الجوية الأمريكية «دمّرت» القدرات النووية الإيرانية. مع ذلك، يرى النقاد أن إيران لم تكن تهديدًا فوريًا وأن الحرب خدمت أهداف إسرائيل الاستراتيجية بشكل رئيسي.
تصاعد النزاع بشكل حاد بعد الضربات المشتركة الأمريكية – الإسرائيلية في 28 فبراير التي أسفرت عن استشهاد قيادات إيرانية رفيعة، منهم المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى جانب مئات المدنيين. ردت إيران بحظر مضيق هرمز، الطريق النفطية العالمية المهمة، مما أدى إلى قفزة في أسعار الطاقة.
ارتفعت تكاليف الوقود في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ. يبقى متوسط سعر البنزين فوق 4 دولارات للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل الحرب. ارتفاع أسعار الطاقة ساهم في التضخم وزيادة الاستياء العام.
أظهر استطلاع حديث أجرته NBC News أن حوالي ثلثي الأمريكيين يرفضون طريقة ترامب في التعامل مع الحرب. وقد زاد الاستياء السياسي من هجمات الديمقراطيين وبعض الجمهوريين.
اتهمت كامالا هاريس ترامب باتباع إسرائيل، وقالت إنه «انجرّ إلى» الحرب عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفة أن غالبية الأمريكيين لا يدعمون النزاع.
رغم ترشيحه كـ«مرشح سلام» في 2024، اتخذ ترامب موقفًا أكثر عدوانية خلال فترة حكمه. وكانت إستراتيجية إدارته قد وعدت في البداية بالتحول بعيدًا عن الشرق الأوسط، لكن حرب إيران عكست ذلك الاتجاه.
حافظ نتنياهو على اتصال وثيق مع ترامب، وزار الولايات المتحدة عدة مرات خلال العام الماضي. ودفعت حكومته دوماً إلى نهج متشدد تجاه إيران بمساندة قوية من حلفاء رئيسيين في واشنطن.
على الرغم من هدنة مؤقتة، لا تزال التوترات مرتفعة. تحذّر إيران من تجديد الأعمال العسكرية حال فشل المفاوضات، فيما تشير السلطات الأمريكية إلى استعداد للتصعيد مجددًا إذا لزم الأمر. من المتوقع أن تجري محادثات قريبًا في باكستان.
تنتهي الهدنة الحالية خلال أيام، مما يترك المنطقة في حالة ترقب فيما تدرس الأطراف تحركاتها القادمة.