اعتقل العشرات من قدامى المحاربين في الجيش الأمريكي يوم الاثنين بعد أن احتلوا مبنى مكتب مجلس النواب في كابيتول هيل احتجاجًا على حرب الرئيس دونالد ترامب غير القانونية على إيران.
اجتمع المحتجون من قدامى المحاربين من عدة مجموعات داخل قبة المبنى، حيث وقفوا في دائرة، حاملين التوليب الأحمر، ورددوا شعارات مناهضة للحرب داعين لإنهاء العمليات العسكرية الأمريكية في إيران.
تدخلت شرطة كابيتول وألقت القبض على المحتجين واحدًا تلو الآخر. أظهرت فيديوهات ضباطًا وهم يقيدون قدامى المحاربين ويخرجونهم من المبنى مع استمرار الاعتصام.
من بين المعتقلين مايك برايسنر، المدير التنفيذي لمركز الضمير والحرب وقد كان جنديًا في حرب العراق عام 2003. دعا القوات الأمريكية إلى رفض الانتشار واعتناق موقف الاعتراض الضميري قبيل التظاهرة.
أوضح برايسنر أن حرب العراق أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين وتركت صدمات مستمرة للجنود الأمريكيين، وقال للجنود العاملين إن بإمكانهم رفض المشاركة في الحروب القادمة. كما أكد أن الاعتراض الضميري حق قانوني وحثهم على طلب الدعم لتجنب الانتشار.
انضم إلى الاحتجاج أيضًا المحارب السابق تايلر روميرو، الذي قال إنه اختار الاعتقال لمعارضة “آلة الحرب”. أشار إلى أن خبرته العسكرية دفعته لاتخاذ موقف ضد استمرارية الحروب الأمريكية في الخارج.
حَث روميرو الجنود العاملين على إعادة النظر في أدوارهم، محذرًا من أن استمرارهم في العمليات العسكرية سيزيد الضرر عليهم وللعالم، ودعاهم لرفض أوامر الانتشار.
جاء الاحتجاج في وقت تصاعدت فيه تصريحات ترامب العدائية تجاه إيران، حيث هدد خلال عطلة نهاية الأسبوع بشن ضربات إضافية على البنى التحتية المدنية إذا رفضت طهران الامتثال لمطالب أمريكا بخصوص تخصيب اليورانيوم والوصول إلى مضيق هرمز.
حذر ترامب من أن إيران ستواجه عواقب مدمرة إذا لم تقبل الاتفاق، مشيرًا إلى إمكانية وقوع دمار واسع في حال فشلت المفاوضات، ما أثار مخاوف من تصعيد إضافي.