الضفة الغربية

استشهاد فتى فلسطيني يبلغ من العمر 16 عامًا دهسًا على يد مستوطن إسرائيلي شمال الخليل

استشهاد فتى فلسطيني يبلغ من العمر 16 عامًا دهسًا على يد مستوطن إسرائيلي شمال الخليل

استشهد فتى فلسطيني يبلغ من العمر 16 عامًا بعد أن دهسته مركبة يقودها مستوطن إسرائيلي شمال الخليل في الوقت الذي تصاعدت فيه أعمال العنف من المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، فيما تستمر الاعتداءات وتؤدي إلى نزوح قسري متزايد.

استشهد فتى فلسطيني يبلغ من العمر 16 عامًا صباح الثلاثاء بعد أن دهسته مركبة يقودها مستوطن إسرائيلي أثناء توجهه إلى المدرسة شمال الخليل في الضفة الغربية المحتلة، وسط تصاعد في عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين.

في نحو الساعة 6:00 صباحًا، كان محمد مجدي الجعبري يركب دراجته متجهًا إلى المدرسة حين صدمته مركبة تعود لأمنية وزير إسرائيلي يقيم في مستوطنة غير شرعية بالخليل. استشهد فورًا.

تشير بيانات الأمم المتحدة إلى مقتل أكثر من 1000 فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين منذ 7 أكتوبر 2023، منهم خمس أطفال.

مؤخرًا أكدت الأونروا مقتل 1079 فلسطينيًا، منهم 235 طفلًا على الأقل، بين 7 أكتوبر 2023 و30 مارس 2026 في الضفة والقدس الشرقية، منهم أكثر من 33 قُتلوا منذ بداية 2026.

واستمر العنف والمضايقات من المستوطنين في الضفة الغربية دون توقف، وفقًا للأونروا، وتصاعدت تلك الهجمات بشكل كبير منذ بدء ما وصفته بالتطهير في غزة.

وأصبحت أعمال عنف المستوطنين أيضًا سببًا رئيسيًا للنزوح القسري في الضفة الغربية المحتلة.

وتأتي هذه الاعتداءات بينما أقر مجلس أمن إسرائيل سلسلة قرارات مدفوعة من وزير المالية وزير الدفاع تسمح بالحصول على مساحات واسعة من الضفة الغربية المحتلة كـ “ملكية دولة”. وقالت منظمة العفو الدولية إن توسيع المستوطنات غير الشرعية والعنف المدعوم من الدولة يشكل إدانة مباشرة لفشل المجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات حاسمة.

وفي تقرير أصدرته الأمم المتحدة في مارس، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين أجبروا على ترك منازلهم في الضفة الغربية بنسبة 25٪ بين 1 نوفمبر 2024 و31 أكتوبر 2025.

خلال هذه الفترة، تم تشريد أكثر من 36 ألف فلسطيني، وسجل التقرير 1732 حادثًا لعنف المستوطنين تسبب في إصابات أو أضرار بالممتلكات، بزيادة قرابة 25٪ عن الفترة السابقة التي سجلت 1400 حادث.

وشملت الهجمات مضايقات مستمرة، وتهديدات، وهدم منازل، ومزارع، وسبل عيش الفلسطينيين.

قال التقرير إن عنف المستوطنين استمر بشكل منسق واستراتيجي وبحرية كبيرة، بمشاركة السلطات الإسرائيلية أو تمكينها، مما يصعب التمييز بين عنف الدولة والمستوطنين.

وأضاف التقرير أن الإفلات المتمادي من العقاب يشجع ويروج للعنف والمضايقات ضد الفلسطينيين.

كما يستخدم الجنود والمستوطنون الإسرائيليون العنف الجنسي والتحرش لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم في الضفة الغربية المحتلة، وفقًا لخبراء حقوق الإنسان والقانون هذا الأسبوع.

أبلغ الفلسطينيون من نساء ورجال وأطفال عن هجمات، تعرّضوا للعرى القسري، وتفتيشات مؤلمة في تجاويف أجسامهم، وإظهار إسرائيليين لأعضائهم التناسلية، بما في ذلك للأطفال، وتهديدات بعنف جنسي.

قالت منظمات إنسانية دولية في تقرير لها إن العنف الجنسي يُستخدم للضغط على المجتمعات، والتأثير في قرار البقاء أو مغادرة المنازل والأراضي، وتغيير أنماط الحياة اليومية.

ويأتي تقرير “العنف الجنسي والتهجير القسري في الضفة الغربية” ليعرض شهادات عن تصاعد الهجمات المهينة والجنسية بحق الفلسطينيين في مجتمعاتهم ومنازلهم منذ عام 2023.