الضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون يهدمون مدرسة ومنازل في وادي الأردن شمال الضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون يهدمون مدرسة ومنازل في وادي الأردن شمال الضفة الغربية

اقتحم مستوطنون إسرائيليون مدرسة البدو في المالح شمال وادي الأردن وهدموها مع عدة منازل بالقرب منها، وسط تصعيد للاعتداءات في الضفة الغربية وارتفاع أعداد الفلسطينيين الذين استشهدوا والإصابات خلال الأشهر الأخيرة.

في وادي الأردن شمال الضفة الغربية المحتلة، استخدم مستوطنون إسرائيليون جرافات لهدم مدرسة المالح وعدة منازل مجاورة خلال الليل، تحت حماية القوات العسكرية الإسرائيلية.

اقتحمت مجموعات من الإسرائيليين مجتمع المالح البدوي ونفذت الهدم. وقال مهدي دراغمة، رئيس مجلس قرية المالح، إن الإسرائيليين دمروا المدرسة والمساكن المحيطة بعد دخولهم المنطقة بالقوة.

وشدد دراغمة على أن العنف المستمر من المستوطنين أجبر العديد من العائلات الفلسطينية على مغادرة المنطقة خلال الأشهر الماضية، مما خلق نمطًا متصاعدًا من التهجير.

وأكد عزمي بلاونة، مدير التربية في طوباس، أن الإسرائيليين محوا المدرسة بالكامل، كما استولوا على مبنى قديم كان تابعاً للمدرسة ويشمل مكاتب إدارية وروضة أطفال، ورفع المستوطنون أعلام إسرائيل على المبنى المصادر.

وأوضح بلاونة أن المدرسة كانت تخدم حوالي 70 طفلاً من مجتمعات بدوية مجاورة، لكن الاعتداءات المتكررة والتهديدات أدت إلى تراجع الحضور ليصل إلى 16 طالباً فقط. استهدفت اعتداءات المستوطنين كل من الطلاب والمعلمين بالضرب والترهيب، مما أجبر المدرسة على إغلاقها عام 2026 قبل الهدم النهائي.

أضاف أن المدرسة واجهت انتهاكات مستمرة من الإسرائيليين خلال العامين الماضيين، تضمنت قيودًا ومضايقات وهجمات متكررة عطلت عملها تدريجياً. وكانت المدرسة تقدّم التعليم لعدة مجتمعات بدوية لما يقارب سبع سنوات قبل توقف نشاطها.

وحذّر بلاونة من أن الهدم يعكس جهوداً أوسع للسيطرة على المنطقة وإفراغها من سكانها الأصليين، خاصة في المناطق الاستراتيجية بوادي الأردن.

ويأتي هذا الهجوم وسط تصعيد عام يستهدف قطاع التعليم في الضفة الغربية المحتلة. ففي الأحد الماضي، قمعت القوات الإسرائيلية مظاهرة نظمها تلاميذ في قرية أم الخير بمنطقة مسافر يطا جنوب الخليل، والتي هدفت لتسليط الضوء على حرمان 51 طالبًا من التعليم بعد أن منعهم المستوطنون من الوصول إلى المدرسة لسبعة أيام متتالية.

ووثّق تقرير شهري أصدرته لجنة مقاومة الجدار والاستيطان 497 اعتداءً من المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وسبل عيشهم في الضفة الغربية خلال مارس فقط، أسفرت عن استشهاد تسعة فلسطينيين.

وشهدت الضفة الغربية تصاعداً في العنف منذ أكتوبر 2023، حيث تشير بيانات رسمية إلى استشهاد ما لا يقل عن 1,150 فلسطينياً، وإصابة حوالي 11,750، وخطف ما يقرب من 22,000 خلال هذه الفترة.