عربي ودولي

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع العقوبات على إيران ويواجه انقسامات في تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع العقوبات على إيران ويواجه انقسامات في تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل

الاتحاد الأوروبي اتفق على توسيع العقوبات ضد إيران لكنه فشل في تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بسبب معارضة ألمانيا وإيطاليا، وسط ضغوط من عدة دول وأصوات تطالب باتخاذ إجراءات حاسمة.

لوكسمبورغ (QNN)- اتفق الاتحاد الأوروبي على توسيع العقوبات على إيران بسبب الإجراءات التي اتخذتها عقب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية. في المقابل، لم يتمكن وزراء خارجية الاتحاد من تأمين دعم كافٍ لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل، رغم تصاعد الضغوط السياسية والشعبية من عدة دول أعضاء.

طلبت إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا تعليق الاتفاقية رسميًا، معتبرين أن الوضع في غزة وتزايد الهجمات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة. كما دعم وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو فرض تدابير أشد، واصفًا تصرفات إسرائيل بـ “غير المقبولة” وداعيًا لتعليق جزئي على الأقل.

كان من شأن التعليق المقترح أن يؤثر على وصول إسرائيل المميز إلى سوق الاتحاد الأوروبي، أكبر شركاءها التجاريين بقيمة 42.6 مليار يورو سنويًا.

لكن ألمانيا وإيطاليا صادرتا الاقتراح، مما منع الاتحاد من المضي قدمًا.

وأكدت رئيسة السياسة الخارجية بالاتحاد كايا كالاس استمرار النقاشات لكنها أشارت إلى انقسام الدول الأعضاء. وقالت للصحفيين بعد اجتماع الثلاثاء: “لم نشهد ذلك اليوم، لكن النقاشات ستستمر”.

رفضت كالاس اتهامات الاتحاد بمعاملة إسرائيل بمعايير مزدوجة، وذكرت أن العقوبات لن تغير الظروف على الأرض في فلسطين.

تصاعد النقاش في أوروبا حيث رفض المسؤولون التعليق رغم توقيع مليون مواطن أوروبي على عريضة تطالب بتعليق الاتفاق. كما وصف خبراء الأمم المتحدة التعليق بأنه “متطلب أدنى” بموجب القانون الدولي.

انتقدت منظمة العفو الدولية قرار الاتحاد بحدة، واعتبرته “فشلاً أخلاقياً” ويظهر “استهتارًا صارخًا بحياة المدنيين” خصوصًا في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.

تمنح اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل الأخيرة وصولًا خاصًا للسوق الأوروبية، ولا يمكن تعليقها بالكامل سوى بموافقة جماعية من جميع الدول الأعضاء الـ27، في حين يتطلب التعليق الجزئي أغلبية موزونة.

قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن أوروبا لا يمكنها الحفاظ على علاقات طبيعية مع إسرائيل بينما يستمر ما وصفه بالإبادة الجماعية في غزة. كما دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاتحاد لتعليق الاتفاقية كاملاً.

حذر ماكسيم بريفو من بلجيكا من تزايد عنف المستوطنين في الضفة والقرارات الإسرائيلية السياسية الأخيرة، معتبرًا إياها تشكل تهديدات حقيقية لقيم الاتحاد والتزامه بحقوق الإنسان.

نبهت أيرلندا وإسبانيا وسلوفينيا في رسالة مشتركة إلى وجود ظروف “لا تطاق” في غزة تشمل انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار وقيودًا على المساعدات الإنسانية.

دافعت ألمانيا عن موقفها، حيث قال وزير خارجيتها يوهان واديفول إن الحوار مع إسرائيل يجب أن يستمر بطريقة “نقدية وبناءة”.

إلى جانب نقاش إسرائيل، أكدت الاتحاد الأوروبي بسرعة فرض عقوبات جديدة على إيران مرتبطة بالملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وأفاد المسؤولون بأن التدابير ستُستكمل في مايو.

تتزايد الضغوط داخل مؤسسات الاتحاد أيضًا، حيث وقع ما يقارب 400 دبلوماسي رفيع والعديد من المسؤولين، بالإضافة إلى أكثر من مليون مواطن، على دعوات لتعليق اتفاقية إسرائيل.

دفعت فرنسا والسويد الاتحاد كذلك للنظر في فرض رسوم جمركية على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، فيما أفادت مفوضية الاتحاد أن المنتجات الصادرة من هذه المستوطنات غير مؤهلة للاستفادة من مزايا التجارة التفضيلية بموجب القواعد الحالية.

قال وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيده إن المستوطنات غير القانونية وقيودًا على إيرادات الفلسطينيين تفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية، ودعا إسرائيل لإطلاق أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة منذ مايو 2025.