صحة

قوات الاحتلال تستهدف صحفيتين لبنانيتين في جنوب لبنان وتمنع وصول فرق الإنقاذ

قوات الاحتلال تستهدف صحفيتين لبنانيتين في جنوب لبنان وتمنع وصول فرق الإنقاذ

قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت عدة ضربات جوية في قرية الطيري جنوب لبنان استهدفت صحفيتين لبنانيتين، مما أدى إلى حجز إحداهن تحت الأنقاض وتعطيل جهود الإنقاذ. نجحت فرق الطوارئ بإنقاذ صحفية وأجرت لها عملية جراحية، بينما لا تزال الأخرى محاصرة وسط ظروف خطيرة.

حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي صحفيتين لبنانيتين واستهدفتهما بقصف جوي متكرر في قرية الطيري جنوب لبنان، ما أدى إلى حجز إحداهن تحت الأنقاض ومنع فرق الإنقاذ من الوصول إليها.

كانت الصحفيتان أمل خليل وزينب فرج تغطيان الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان عندما وقعت الضربات الإسرائيلية بشكل سريع وقاتل. أثار الحادث مخاوف عاجلة حول استهداف الإعلاميين بشكل متعمد وعرقلة الرد الإنساني.

في حوالي الساعة 14:30 بتوقيت لبنان، ضربت طائرة إسرائيلية مسيرة مركبة مدنية كانت تسير بالقرب من سيارة الصحفيتين، ما أدى إلى استشهاد شخصين. هربت خليل وفرج من الانفجار الفوري ولجأن إلى المأوى قرب شجرة، وفقًا لقناة المنار.

وبعد ذلك بوقت قصير، تم إرسال نداءات طوارئ إلى الجيش اللبناني والهلال الأحمر، لكن فرق الإنقاذ اضطرت للانتظار حتى الحصول على إذن قبل التحرك، مما أخر التدخل العاجل.

في حوالي الساعة 16:00، ضربت طائرة أخرى المسيرة بالقرب من الصحفيتين واستهدفت سيارتهما بشكل مباشر. تمكنت خليل من التواصل مع زملائها وأكدت أن كلا الصحفيتين ما زالتا على قيد الحياة حينها.

هربتا نحو منزل مجاور للاختباء وانتظار فرق الإنقاذ، لكن قبل وصول المساعدة، استهدفت طائرات الاحتلال المنزل نفسه مما أدى إلى انهياره وحجز الصحفيتين تحت الأنقاض.

تمكنت فرق الطوارئ في وقت لاحق من إنقاذ زينب فرج مصابة ونقلها إلى مستشفى تبنين الحكومي حيث أجرت عملية جراحية في الرأس. أكدت مصادر طبية نجاح العملية ووصفت حالتها بالمستقرة.

لا تزال أمل خليل تحت الأنقاض بينما تستمر عمليات الإنقاذ في ظروف خطيرة جدًا.

قالت وزارة الصحة اللبنانية إن قوات الاحتلال أعاقت جهود إنقاذ خليل ووصفت ما حدث بـ«انتهاك مزدوج»، مشيرة إلى استهدافها لسيارة إسعاف واضحة العلامات تابعة للهلال الأحمر ومنعها من الوصول إلى الموقع.

أفاد المسعفون أن إطلاق النار وقنبلة صوتية أجبرتهم على التراجع أثناء محاولتهم الوصول إلى الصحفيتين، وعلقت عمليات البحث لحوالي ساعة بسبب تجدد الضربات قبل أن تستأنف مجددًا.

حددت فرق الإنقاذ، بدعم من الجيش اللبناني والدفاع المدني، مكان أمل خليل تحت مبنى مكون من ثلاثة طوابق منهار، وتعمل الفرق بسرعة للوصول إليها وسط ظروف غير مستقرة على الأرض.

أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس ميشال عون يتابع التطورات عن كثب، وأعطى تعليمات بتنسيق الجهود مع الهلال الأحمر والقوى الدولية لضمان سرعان جهود الإنقاذ، مؤكدًا على ضرورة حماية الصحفيين واحترام القانون الدولي.

أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية لتأمين الوصول إلى الموقع رغم المخاطر الإسرائيلية المستمرة.

تأتي هذه الهجمات رغم وجود وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام، لا تزال قوات الاحتلال تنتهكه بضرباتها على قرى جنوب لبنان.

في المقابل، كانت أمل خليل قد تلقت تهديدات مباشرة بالقتل قبل أيام من الهجوم، برسائل من رقم إسرائيلي تحذرها من مراقبتها وتهدد حياتها على خلفية عملها الصحفي.

ورد في إحدى الرسائل: «نعلم مكانك… سنصل إليك»، وأمرتها بمغادرة البلاد إذا أرادت البقاء على قيد الحياة.

وعندما تواصل موقع دروب سايت نيوز مع الرقم نفسه لاحقًا، برر الرد استهداف الصحفيين باعتبارهم منضمين إلى مجموعات مسلحة و«مصيرهم الموت».

تضاف هذه التهديدات إلى الضربات وحجب الوصول إلى عمليات الإنقاذ ما يزيد المخاوف من أن الصحفيين يتعرضون لاستهداف متعمد من قبل إسرائيل.

وثقت أمل خليل على مدار سنوات حجم الأضرار البشرية جراء الحرب في جنوب لبنان، ويؤكد زملاؤها أنها صحفية مدنية كانت تمارس عملها وقت الهجوم.

رغم ادعاءات الاحتلال بأنه لا يمنع فرق الإنقاذ من الوصول، يؤكد المسعفون أن الطرق المؤدية إلى المكان قطعت بالقصف الجوي، ما ترك خليل محاصرة على بعد مئات الأمتار فقط من المساعدة.