واشنطن (QNN)- أهدت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو ميدالية جائزة نوبل للسلام إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض، معتبرة ذلك اعترافاً بالتزامه بحرية بلادها، بعد أسابيع من اختطاف الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقالت بعد لقائها بترامب لأول مرة: “أعتقد أن اليوم هو يوم تاريخي بالنسبة لنا نحن الفنزويليين”.
أعرب ترامب عن امتنانه عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً ذلك بأنه “لفتة رائعة من الاحترام المتبادل”.
لكن الرئيس الأمريكي رفض دعم ماتشادو كزعيمة جديدة لفنزويلا، مفضلاً التعامل مع رئيسة الدولة بالنيابة ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو السابقة.
وأوضحت ماتشادو للصحفيين: “قدمت للرئيس الأمريكي ميدالية جائزة نوبل للسلام”، ووصفتها بأنها “تكريم لالتزامه الفريد بحرّيتنا”.
على مدى أشهر، لم يُخفِ ترامب رغبته في الفوز بالجائزة، وصرّح علناً مراراً أنه الأحق بها. وقد أبدى انزعاجه عندما مُنحت لماتشادو، التي قبلت التكريم العام الماضي.
وأعلنت ماتشادو الأسبوع الماضي أنها ستشارك الجائزة مع ترامب، لكن لجنة نوبل أوضحت لاحقاً أن الجائزة غير قابلة للنقل.
وقالت اللجنة في بيان: “بمجرد إعلان جائزة نوبل، لا يمكن سحبها أو مشاركتها أو نقلها للآخرين. القرار نهائي ودائم”.
وقبل اجتماع البيت الأبيض الخميس، نشر مركز نوبل للسلام على منصة X أن “الميدالية قد تغيّر مالكها، لكن لقب الحائز على الجائزة لا يمكن نقله”.
منذ اختطاف مادورو في 3 يناير، تحركت إدارة ترامب بسرعة للسيطرة على قطاع النفط الفنزويلي. وقال مسؤول أمريكي الأربعاء إن الولايات المتحدة أنجزت أول عملية بيع للنفط الفنزويلي، بقيمة 500 مليون دولار (373 مليون جنيه إسترليني).
كما استولت القوات الأمريكية على ناقلات نفط يُشتبه في نقلها نفط فنزويلي خاضع للعقوبات، وأفادت يوم الخميس أنها صعدت على متن ناقلة سادسة.
ماتشادو، التي تبلغ من العمر 58 عاماً، مهندسة صناعية تحولت إلى زعيمة معارضة. وقد منعتها المحاكم من الترشح للانتخابات الرئاسية في 2024 عبر قرار يمنعها من العمل السياسي لمدة 15 عاماً، بسبب تورطها في مؤامرة فساد مرتبطة بخوان غوايدو، أدت إلى حظر جنائي ومصادرة أصول فنزويلا في الخارج.
وطرحت نفسها كوجه مركزي للمعارضة، داعية إلى “إصلاحات ديمقراطية”، مع حفاظها على علاقات وثيقة مع إسرائيل والغرب.
وقد عبّرت مراراً عن انتمائها القوي لإسرائيل. ففي أبريل 2024، خلال هجمات إسرائيل على إيران، اعتبرت رد طهران “غير مقبول” وأعلنت تضامنها مع دولة الاحتلال ومستوطنيها. كما وصفت علاقات فنزويلا الدبلوماسية مع إيران بأنها “خطر عالمي محتمل”، مشيرة إلى أن موقفها المؤيد لإسرائيل جزء من خطة لتعزيز انحياز فنزويلا للغرب.
وفي يناير 2025، شكرت وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على “دعمه لسيادة فنزويلا ووضعها الانتخابي”.
وأعلنت ماتشادو علناً أنه في حال انتخابها رئيسة، ستُعيد العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إسرائيل، بما في ذلك احتمال نقل سفارة فنزويلا إلى مدينة القدس الفلسطينية المحتلة.
وكانت تقارير عام 2018 قد كشفت أن ماتشادو طلبت من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب حالياً لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، النظر في التدخل العسكري في فنزويلا.