استشهد فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاماً برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال حملة عسكرية في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الخميس، ما يرفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال ثلاثة أيام إلى خمسة، وسط تصاعد الهجمات.
وأكدت مصادر محلية أن الفتى يوسف الأشطيّة أصيب بجراح خطيرة بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر في الكتف من قبل الجنود الإسرائيليين، ونُقل إلى مستشفى قريب حيث أعلن عن استشهاده.
قال عبود العكر، مدير الاتصالات في البلدية، لوكالة الأنباء AFP إن ست مركبات عسكرية إسرائيلية وصلت صباحاً إلى نابلس.
وأضاف أن الجنود تحدثوا مع أصحاب المحلات في منطقة رفيديا التجارية وأطلقوا النار على الفتى أثناء مغادرتهم المدينة، وهو كان متوجهاً إلى منزله بعد خروجه من المدرسة.
وذكر “لا نعلم سبب إطلاق النار على هذا الطفل وهم في طريقهم للخروج”.
وادعت قوات الاحتلال أن فلسطينياً رمى حجارة باتجاه قواتها خلال “نشاط عسكري” في منطقة نابلس، وأنها باشرت “إجراءات توقيف مشتبه بها” انتهت بإطلاق النار على المشتبه به.
وأشار الجيش إلى علمه بتقارير عن مقتل فلسطيني في المكان.
شارك المعلم الفلسطيني أحمد عطا الله صورة لورقة امتحان اللغة الإنجليزية ليوسف الأشطيّة، قائلاً إنه استُشهد بعد ساعات قليلة من تقديم الامتحان.
قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن مستوطنين إسرائيليين أطلقوا النار واستشهدوا بشاب فلسطيني يبلغ من العمر 25 عاماً في بلدة دير دبوان قرب رام الله يوم الأربعاء.
وأضافت الوزارة الخميس أن 16 فلسطينياً استُشهدوا منذ بداية عام 2026، كان أصغرهم طفل يبلغ من العمر 13 عاماً وأكبرهم 60 سنة.
وأفادت الوزارة بأن أربعة فلسطينيين استُشهدوا الثلاثاء، بينهم اثنان في هجوم نفذه مستوطنون على قرية المغيّر شرق رام الله.
وقالت الوزارة إن الطالب المدرسي أوس حمادي النعسان البالغ من العمر 14 عاماً ووالده جهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً) استشهدا برصاص المستوطنين الذين هاجموا مدرسة المغيّر للبنين، وأصيب أربعة آخرون. وأكد مسؤولون محليون أن جنود الاحتلال أطلقوا النار أثناء حماية المستوطنين.
قال بسام أبو آصف، مدير المدرسة التي تعرضت لإطلاق النار، إن خمسة مستوطنين مسلحين على الأقل توجهوا إلى قرية المغيّر شمال شرق رام الله حوالي الظهر، وكان بعض الطلاب خارج المدرسة عندما بدأ إطلاق النار.
كما استشهد فتى يبلغ من العمر 16 عاماً في الخليل، محمد مجدي الجعبري، إثر اصطدامه بسيارة تابعة لموكب أمني كان يرافق وزيراً إسرائيلياً قرب مستوطنة كريات أربع، وكان الفتى يقود دراجته إلى المدرسة بعد الفجر.
وتوفيت امرأة تبلغ من العمر 49 عاماً متأثرة بجروح أصيبت بها جراء إطلاق النار عليها خلال حملة لقوات الاحتلال في مخيم جنين بالضفة الغربية.
تواصل المستوطنون وقوات الاحتلال تنفيذ هجمات متصاعدة وعنيفة في الضفة الغربية بهدف إفراغ الفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم.
قالت وزارة الصحة الفلسطينية إنه منذ 7 أكتوبر 2023، استشهد 1,152 فلسطينياً، بينهم 239 طفلاً، وأصيب أكثر من 11,885 في الضفة الغربية. واستشهد 48 فلسطينياً على الأقل منذ بداية العام، منهم 16 على الأقل برصاص المستوطنين.
وأفادت الأونروا بأن 1,081 فلسطينياً، ضمنهم 235 طفلاً، استشهدوا في الضفة الشرقية بما فيها القدس الشرقية بين أكتوبر 2023 وأبريل 2026، منهم 35 منذ بداية عام 2026.
قالت لجنة المقاومة للاستيطان والجدار إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 1,819 هجوماً في مارس فقط، منها 1,322 نفذتها القوات و497 من قبل المستوطنين.
استمرت أعمال العنف والمضايقات من قبل المستوطنين عبر الضفة الغربية المحتلة بدون توقف، مع ارتفاع ملحوظ منذ بداية ما يُوصف بالمجزرة في غزة.
وصارت عنف المستوطنين سبباً رئيسياً للتهجير القسري للفلسطينيين في الضفة.
شملت الهجمات مضايقات مستمرة، تخويف، وتدمير منازل وأراضٍ فلسطينية وسبل عيشهم.
أشار خبراء حقوق الإنسان والقانون هذا الأسبوع إلى استخدام القوات الإسرائيلية والمستوطنين للعنف الجنسي والاعتداءات لتحفيز الفلسطينيين على مغادرة منازلهم.
أبلغ الفلسطينيون من الرجال والنساء والأطفال عن هجمات، تعرّضوا فيها للعري القسري، تفتيشات مؤلمة لأجسادهم، واستعرض جنود إسرائيليون لأعضائهم التناسلية أمام قاصرين، مع تهديدات بالعنف الجنسي.
قالت منظمات إن “العنف الجنسي يُستخدم للضغط على المجتمعات، وتشكيل قرارات البقاء أو المغادرة، وتغيير نمط الحياة اليومية”.
أما “السلام الآن”، فقالت إن “المستوطنين يمارسون المضايقات والتخويف والعنف بدعم من الحكومة والجيش الإسرائيلي”.
وقالت أليغرا باتشكو، مديرة مجموعة حماية الضفة الغربية، إن “لا أحد يضغط على إسرائيل لوقف ذلك، والمستوطنون يشعرون بالإفلات التام من العقاب”.
وحذر مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في تقرير حديث من سياسات إسرائيل في الضفة التي تشمل “الاستخدام غير القانوني المتكرر للقوة من قبل القوات الإسرائيلية” وهدم منازل فلسطينية بشكل غير قانوني، مؤكداً أن ذلك يهدف إلى اقتلاع فلسطينيين من مجتمعاتهم.
وذكر التقرير أن هذه الانتهاكات مع تزايد عنف المستوطنين المُمارس بدون عقاب تشكل بيئة قسرية تدفع للتهجير القسري، وهو جريمة حرب.
وأضاف أن تلك السياسات تستهدف “تغيير الطابع والمكانة والتركيبة الديموغرافية للضفة المحتلة، مما يثير مخاوف جدية من التطهير العرقي”.
تقول منظمات حقوق الإنسان إن الاحتلال الإسرائيلي سمح للمستوطنين بالعمل دون أي محاسبة في اعتداءاتهم على الفلسطينيين.
اتهمت منظمة بتسيلم الإسرائيلية إسرائيل بالمساعدة النشطة في عنف المستوطنين كجزء من استراتيجية لتثبيت السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وقال تقرير للأمم المتحدة العام الماضي إن هجمات المستوطنين تُنفذ “بموافقة ودعم، وفي بعض الحالات مشاركة قوات الأمن الإسرائيلية”.