أصدرت السلطات الإسرائيلية في القدس المحتلة أمراً بطرد أوز يملكه فلسطيني في حي البستان جنوب المسجد الأقصى، في خطوة صادمة.
قال الباحث المقدسي فخري أبو دياب إن السلطات أبلغته بإزالة الطيور من منزله. وأوضح أبو دياب، الذي هدمت السلطات منزله مرتين، أن القرار يأتي ضمن جهود أوسع لسلب السكان مقومات الحياة الأساسية في البستان وتقويض استقرارهم.
وأشار في حديث لـ “الجزيرة” إلى أن القانون الإسرائيلي يسمح للمقيمين بحيازة الطيور، وأن قرار الطرد يستهدف ليس فقط الفلسطينيين ومنازلهم بل حتى الحيوانات، محذراً من أن هذه الإجراءات تسعى لمحو الوجود الفلسطيني في المنطقة.
ذكر أبو دياب أن الشرطة الإسرائيلية ومسؤولي البلدية طلبوا هويته أثناء تسليم القرار، مما دفعه للسؤال إن كان المقصود طرده أو طرد الطيور، مضيفاً أن الأوز “تشكل تهديداً” فقط في نظر السلطات.
وأضاف أن تربية الطيور تساعد العائلات على التعايش مع الضغوط وهدم المنازل المتكرر، وأن السلطات تهدف لإزالة حتى مصادر الراحة الصغيرة لتسهيل تنفيذ خطط المتنزهات ذات الطابع التوراتي ومرافق للمستوطنين في المنطقة.
قال الخبير القانوني مدحت ديب إن قوانين البلدية الإسرائيلية تنظم تربية الحيوانات الأليفة لكنها لا تلزم بالحصول على تصريح لأوز مثل تلك التي يملكها أبو دياب، واصفاً القرار بتطبيق تعسفي للقانون بلا أساس قانوني.
يأتي ذلك وسط تصاعد الضغوط على الأحياء الفلسطينية في سلوان، بما في ذلك البستان وبطن الهوى، حيث تواجه أكثر من 84 عائلة فلسطينية، قرابة 700 شخص، خطر الإخلاء بموجب قانون 1970 الذي يسمح للمستوطنين بالمطالبة بممتلكات ما قبل 1948 بينما يمنع الفلسطينيين من استعادتها.