غزة (QNN)- أفادت تقارير وصور أقمار صناعية أن قوات الاحتلال تمدد ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الذي يقسم غزة تقريباً إلى نصفين، لتتغلغل أعمق في القطاع في عدة مناطق، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة الأربعاء عن إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب، مما يضاعف من تضييق الخناق على الفلسطينيين. في العاشر من أكتوبر، أنهت قوات الاحتلال المرحلة الأولى من انسحابها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار إلى «الخط الأصفر» وهو خط ترسيم غير مادي يفصل القوات الإسرائيلية عن بعض مناطق غزة، بينما تحتل حوالي 53% من القطاع. وأفادت تقارير بتوسع قوات الاحتلال في «الخط الأصفر» شرقي غزة، خاصة في أحياء التفاح والشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة. وحتى يتم إحراز تقدم في جميع القضايا المتعلقة بنزع سلاح حماس، لا تخطط إسرائيل للانسحاب من «الخط الأصفر» شرق غزة، كما أعلن يوم الخميس في برنامج «هذا الصباح» مع إيلال شاحر على القناة الثانية. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية «كان» يوم الخميس أيضاً أن مسؤولين إسرائيليين يعتبرون «الخط الأصفر» منطقة استراتيجية ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية. وقالت صحيفة هآرتس يوم الخميس، نقلاً عن صور الأقمار الصناعية، إن «الخط الأصفر» يمتد في بعض الحالات مئات الأمتار داخل الأراضي التي يفترض أن تكون تحت السيطرة الفلسطينية. وتُظهر الصور أيضاً مناطق الدمار التي توسعت منذ بدء وقف إطلاق النار، بما في ذلك في جباليا وحي الشجاعية، داخل وخارج المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل. وأفادت هآرتس أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر الآن على حوالي 54% من أراضي غزة. أُخذت أحدث صور الأقمار الصناعية بواسطة شركة بلانيت لابز. وتُظهر الصور أن قوات الاحتلال أعادت تنظيم قواتها ونشرتها، من ضمن أماكن أخرى، على امتداد «الخط الأصفر»، والذي وصفه رئيس الأركان إيال زامير مؤخراً بأنه «الحدود الجديدة لإسرائيل». وكجزء من هذه الخطوة، أنشأ الجيش الإسرائيلي مواقع جديدة في المناطق الواقعة تحت سيطرته. وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية الجمعة أن إسرائيل نقلت الكتل التي من المفترض أن تُحدد «الخط الأصفر» لتدخل أعمق في غزة في عدة أماكن. وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي راجعتها BBC Verify أن إسرائيل وضعت الكتل في ما لا يقل عن ثلاث مناطق، ثم عادت لاحقاً ونقلتها إلى مواقع أبعد داخل القطاع. وأفادت منظمة «فورينزك آركيتكتشر» البريطانية أنه منذ بدء وقف إطلاق النار وحتى منتصف ديسمبر، أنشأت القوات 13 موقعاً جديداً داخل القطاع، منها موقعان كبيران في جباليا. وتتميز هذه المواقع بعلوها وظهورها الملفت في المشهد، وتوفر مجال رؤية واسع. وتضمنت عملية إنشاءها هدم مبانٍ وتسوية أراضٍ، واستخدام معدات هندسية ثقيلة لبناء متاريس ترابية عالية تُتيح مراقبة شمال غزة بالكامل. كما تُظهر صور الأقمار الصناعية أنه منذ وقف إطلاق النار، واصلت القوات تدمير مئات المباني الإضافية في جباليا، حول مستشفى الإندونيسي. ويتركز معظم الدمار في الجانب الذي تحتله إسرائيل من «الخط الأصفر»، ولكن من الواضح أن العديد من المباني الأخرى دُمرت غرب الخط أيضاً. وتُظهر تحليلات صور الأقمار الصناعية أنه في مناطق متعددة على امتداد «الخط الأصفر»، يوجد فعلياً فجوة بين موقع العوائق الصفراء على الأرض وموقع «الخط الأصفر» كما هو مبيّن في منشورات الجيش الرسمية، بما في ذلك الخريطة التي نشرها الناطق باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية لسكان غزة. فعلى سبيل المثال، في حي الشجاعية شرق غزة، تُظهِر الصور أن الحواجز الخرسانية الصفراء تقع على بُعد نحو 300 متر غرب «الخط الأصفر» الرسمي المُبيّن في الخريطة الإسرائيلية. كما تُظهر أحدث صور الأقمار الصناعية التي راجعتها BBC Verify أن الكتل لم تُوضَع في نحو 10 كيلومترات من الأراضي، مما يترك سكان غزة في حيرة من أمرهم لتحديد موقع «منطقة القتال الخطرة» كما تُعرّفها القوات.
قوات الاحتلال توسع «الخط الأصفر» داخل غزة مع إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب
أظهرت تقارير وصور أقمار صناعية أن قوات الاحتلال توسع ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» ليمتد أعمق في غزة، بينما أعلنت الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب، مما يزيد من حصر سكان القطاع في مناطق أصغر. وتم إنشاء مواقع جديدة وتدمير مبانٍ، مع استمرار الاحتلال في السيطرة على 54% من الأراضي.