ناشدت أم فلسطينية في قطاع غزة المجتمع الدولي التدخل للالتحاق بأبنائها الثلاثة الذين أُخلوا إلى فرنسا في بداية العدوان الإسرائيلي، وتم وضعهم لاحقًا تحت رعاية الدولة بعد انتزاعهم قسرًا من والديهم.
فُصلت رغدة الشيخ عن زوجها وأطفالها: رباحي (11 عامًا)، نور (10 أعوام)، وحسام الدين (8 أعوام) بعد خروجهم من غزة بمساعدة وزارة الخارجية الفرنسية خلال الأيام الأولى من العدوان الإسرائيلي. بقيت في غزة على أمل الانضمام إليهم لاحقًا لكنها لم تتمكن من المغادرة.
وفقًا لتقرير الجزيرة نت، انقطع الاتصال بينها وبين عائلتها بسبب قصف إسرائيلي مستمر، نزوح قسري وانقطاعات في الاتصالات داخل غزة. وصل الأطفال إلى فرنسا في ديسمبر 2023 برفقة والدهم وجدهم.
في 15 يوليو 2024، قامت سلطات حماية الطفل الفرنسية بسحب الأطفال من والدهم ووضعهم في مؤسسة رعاية، مع تقييد الاتصال المباشر مع الوالدين. تقول العائلة إن القرار استند إلى اتهامات بإساءة معاملة ينفونها ويؤكدون عدم دعمها بأدلة طبية أو مدرسية.
خلال جلسة محكمة في 30 مارس 2026، عبر الأطفال عن رغبتهم في العودة إلى أهلهم، ودعا المحامون وخدمات الرعاية للحفاظ على الاتصال العائلي.
تقول رغدة الشيخ إنها محرومة من التواصل المنتظم مع أطفالها منذ نحو عام، ويتاح الاتصال فقط عبر رسائل مكتوبة، معربة عن قلقها من تغيّر لغتهم وصلتهم الثقافية.
بعد تدمير منزلها، أصبحت مشردة في مدينة غزة وتقيم حاليًا في ملجأ وظروف صعبة للغاية.
تناشد السلطات بالسماح لها بالسفر إلى فرنسا أو إعادة أطفالها، مرددة رفضها للاتهامات بحق زوجها ووصفه بأنه أب مخلص.
عبّرت عن مخاوفها قائلة: “أنا خائفة جدًا عليهم. أخشى أن يُبعدوا عني إلى الأبد أو يُعطوا لعائلة أخرى لا تشترك معنا في ديننا أو جنسيتنا، لأنهم بعد فترة سينسون ديننا وعاداتنا وتقاليدنا.”
وأضافت: “حتى الآن، لا أعرف شيئًا عنهم. لا أعرف من يعتني بهم، من يصطحبهم للمدرسة، ومن يشرف على تربيتهم ونظافتهم وكل أمورهم.”
ذكر تقرير للأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن أكثر من 1.9 مليون فلسطيني في غزة نازحون داخليًّا، وأن أكثر من 1.2 مليون شخص، أي ما يقرب من 60% من سكان القطاع، فقدوا منازلهم.
رغم مرور ستة أشهر على وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حربها على القطاع، مستمرة في القتل وفرض قيود على دخول المساعدات الضرورية دون توقف للهجمات أو المعاناة.