أفرجت إسرائيل، يوم الأحد، عن 15 أسيراً فلسطينياً كان قد تم اختطافهم من قطاع غزة خلال المحرقة. أظهر البعض منهم علامات واضحة على الجوع، بينما حمل آخرون جروحاً ظاهرية، في ظل ارتفاع الوفيّات بين الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، مع تأكيدات بوجود تعذيب وإهمال طبي.
تم الإفراج عنهم عبر معبر كرم أبو سالم في الجنوب، وفقاً لمصادر محلية، التي أضافت أنهم نُقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في وسط غزة.
ذكر شهود عيان وصحفيون أن الأسرى المفرج عنهم كانوا نحيفين جداً ومرهقين بشدة، مع ظهور علامات جراحية واضحة على بعضهم.
اتهمت السلطات الإسرائيلية بممارسة التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك تقييد أيديهم وأقدامهم 24 ساعة يومياً، حتى أثناء النوم، والأكل، واستخدام الحمام. وشملت الشهادات ضربات منتظمة من الحراس، التكدس الشديد، الإذلال، وسوء النظافة.
في أغسطس 2024، اتهمت منظمة حقوقية إسرائيلية السلطات الإسرائيلية بإساءة معاملة الفلسطينيين بشكل منهجي في “معسكرات تعذيب”، مع تعرضهم لعنف شديد واعتداءات جنسية.
أدى تعذيب إسرائيل للفلسطينيين إلى استشهاد أكثر من 98 أسيراً معروفاً منذ 7 أكتوبر 2023، بداية حملتها المستمرة على غزة، داخل مراكز الاحتجاز، مما جعله “أدمى مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة” حسب لجنة شؤون الأسرى الفلسطينيين والجمعية الفلسطينية للأسرى.
قالت الجمعية الفلسطينية للأسرى: “في كل مرة يتم فيها إطلاق سراح أسرى، نجد أجسادهم تعكس مستوى الجرائم المرتكبة ضدهم”.
وأضافت: “تشمل هذه الجرائم الانتهاكات الطبية، الجوع، والضربات الوحشية التي استمرت حتى الأيام الأخيرة قبل الإفراج. تمثل هذه الأفعال تاريخاً طويلاً ومنهجياً من الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال، وتفاقمت منذ بداية حملة المحرقة. أدت هذه الجرائم إلى استشهاد عشرات الأسرى خلال أدمى فترة في تاريخ الحركة الأسيرة”.
وفقاً للأرقام الفلسطينية الرسمية، يوجد حالياً أكثر من 9,000 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم 90 امرأة و350 طفلاً.