أعلنت شركة مايكروسوفت عن تحديث خرائطها الرقمية، وإلغاء قرار تبني تسميات إسرائيلية لأماكن فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بعد ضغوط مستمرة من نشطاء حقوق الرقمية الفلسطينيين. يشكل هذا التغيير تحوّلاً واضحاً في كيفية تسمية منصات التكنولوجيا الكبرى للأراضي الفلسطينية المحتلة.
أعلن المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي (7amleh) يوم الاثنين أن مايكروسوفت أزالت تسمية “يهودا والسامرة، إسرائيل” من خدمة الخرائط بينغ. وعادت الشركة إلى استخدام المصطلح المعترف به دولياً “الضفة الغربية” في أدوات تحديد المواقع، بما فيها بينغ.
تحقق مركز قدس الإخباري من تحديث خرائط بينغ، حيث أصبحت نتائج البحث تعرض “الضفة الغربية” بدل التسمية الإسرائيلية السابقة.
يرى الناشطون أن هذه التغييرات تتجاوز حدود رسم الخرائط، لأن مصطلح “يهودا والسامرة” يعكس رواية سياسية إسرائيلية تتصل باستراتيجية أوسع لضم الأراضي.
تحت القانون الدولي، الضفة الغربية بما فيها الجزء الشرقي من القدس تبقى أراضي فلسطينية محتلة، وتشكل جزءاً مركزياً من أي دولة فلسطينية مستقبلية.
وصف لما نزيه، مديرة المناصرة في 7amleh، خطوة مايكروسوفت بأنها «تصحيح ضروري»، ودعت شركات التكنولوجيا العالمية إلى مواءمة منصاتها مع القانون الدولي وتجنب تعزيز «المحو الرقمي» للجغرافيا الفلسطينية.
جاء هذا التحديث عقب جهود مناصرة مباشرة قادها 7amleh، التي تحدّت التسميات الجغرافية المضللة التي تطبّع الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.
حتى الآن، لم تصدر مايكروسوفت بياناً رسمياً يوضح التغييرات أو أسباب ظهور التسميات السابقة أو ما أدّى داخلياً إلى التحديث.
تصاعد الانتقادات المستمرة تجاه دور شركات التكنولوجيا الكبرى في ما يُعرف بالتطهير العرقي.
يأتي هذا التغيير الرقمي وسط تدهور الأوضاع على الأرض، مع تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي لغاراتها في الضفة الغربية والقدس، مستهدفة عمليات اعتقال، واستشهاد، وهدم منازل، وتشريد عائلات فلسطينية.
وفي الوقت ذاته، تستمر توسعات المستوطنات الإسرائيلية رغم الإدانة الدولية الواسعة. ويحذر المسؤولون الفلسطينيون من أن هذه الخطوات قد تمهّد لضم رسمي لما تبقى من الأراضي الفلسطينية.
في يوليو 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً تاريخياً اعتبرت فيه احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني، وطالبت بإخلاء المستوطنات في الضفة الشرقية والقدس.