سياسة

الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات على إسرائيليين بعد تقارير عن تهريب القمح المسروق من أوكرانيا

الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات على إسرائيليين بعد تقارير عن تهريب القمح المسروق من أوكرانيا

يدرس الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أفراد وكيانات إسرائيلية إثر تقارير عن تهريب قمح مسروق من أوكرانيا إلى إسرائيل، وسط احتجاجات ودعوات للحصول على معلومات من السلطات الإسرائيلية، وتوترات دبلوماسية بين أوكرانيا وإسرائيل.

بروكسل (QNN)- يفكر الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على أفراد وكيانات إسرائيلية بعد تقارير كشفت عن تهريب القمح المسروق من الأراضي التي تحتلها روسيا في أوكرانيا إلى إسرائيل.

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أنوار العنوني، لـهآرتس إن الاتحاد الأوروبي “لاحظ التقارير التي أفادت بأن سفينة تابعة لأسطول ظل روسي تحمل القمح الأوكراني المسروق سُمح لها بالتفريغ في ميناء حيفا في إسرائيل، على الرغم من الاتصالات السابقة بين أوكرانيا والسلطات الإسرائيلية بهذا الخصوص.”

وأضاف العنوني: “ندين كل الإجراءات التي تساعد في تمويل الحرب غير القانونية لروسيا وتلتف على العقوبات الأوروبية، ونبقى مستعدين لاستهداف مثل هذه الأفعال بإدراج الأفراد والكيانات في دول ثالثة إذا دعت الحاجة.”

وأشار المتحدث أيضاً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع أوكرانيا، يطلب معلومات إضافية من السلطات الإسرائيلية في هذا الشأن.

كما استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، ميخائيل برودسكي، إلى وزارة الخارجية الأوكرانية ومن المقرر أن يحضر محادثات في كييف الثلاثاء.

قدمت السفارة الأوكرانية احتجاجاً رسمياً إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس بسسب قبولها للسفينة التي تنتظر تفريغ القمح في ميناء خليج حيفا، وفقاً لمصدر دبلوماسي أوكراني تحدث لـهآرتس.

أفاد تقرير لهآرتس الأحد أن سفينة الشحن الروسية أبينسك رست في ميناء حيفا قبل أسبوعين ونزلت شحنة من القمح الأوكراني المسروق. وأعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية رسمياً أن السفينة سُمح لها بتفريغ شحنتها رغم تحذيرات المسؤولين الأوكرانيين للسلطات الإسرائيلية المحتلة بمحتواها مُسبقاً.

فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات دولية صارمة على السفن والأفراد والكيانات الروسية التي تساهم في تصدير القمح المسروق من الأراضي التي احتلتها روسيا في أوكرانيا.

كشفت تحقيقات هآرتس أنه منذ عام 2023، وبعد نحو عام من الغزو الروسي لأوكرانيا، وصلت على الأقل سفينتان تحملان قمحاً مسروقاً إلى إسرائيل، ونزلت واحدة منهما شحنتها في إسرائيل.

يثير سلوك سبع سفن إضافية نزلت في إسرائيل هذا العام الشبهات بأنها حاولت إخفاء مصدر القمح الذي كانت تحمله.

بالإضافة إلى ذلك، تسجل سجلات داخلية احتفظت بها السلطات الروسية في الموانئ الأوكرانية المحتلة، حصلت عليها هآرتس، أكثر من 30 شحنة محملة ببضائع مسروقة موجهة إلى إسرائيل.

قالت مصادر لهآرتس إن هذا النمط مستمر. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها هآرتس، نُزلت أربع شحنات من القمح الأوكراني المسروق في إسرائيل هذا العام.

وصلت سفينة مشتبه بها أخرى، بانورميتيس، محملة بقمح أوكراني مسروق، إلى خليج حيفا يوم الأحد وتنتظر دورها للدخول إلى الميناء.

تحافظ أوكرانيا وإسرائيل عمومًا على علاقات متقاربة. كثيراً ما أعربت كييف عن دعم دبلوماسي لإسرائيل في المنتديات الدولية حتى في ظل ارتكاب إسرائيل مذبحة في غزة واحتلالها المزيد من الأراضي الفلسطينية. أما إسرائيل، فقد قدمت مساعدات إنسانية محدودة لأوكرانيا لكنها تجنبت تقديم دعم عسكري واسع النطاق، مشيرة إلى مخاوف أمنية وقيود إقليمية.