سياسة

تسجيل مسرب للسفير البريطاني في واشنطن يكشف عن مواقف مثيرة بشأن ستارمر والعلاقة الخاصة مع واشنطن

تسجيل مسرب للسفير البريطاني في واشنطن يكشف عن مواقف مثيرة بشأن ستارمر والعلاقة الخاصة مع واشنطن

تسرب تسجيل صوتي للسفير البريطاني الجديد في واشنطن يعبر فيه عن أن ستارمر كان في موقف سياسي هش خلال فضيحة ماندلسون-إبستين، ويؤكد أن إسرائيل تحتفظ بالعلاقة الخاصة الحقيقية مع واشنطن بدلاً من بريطانيا.

واشنطن (QNN)- تسرب تسجيل صوتي للسفير البريطاني الجديد في الولايات المتحدة، كريستيان تورنر، يظهر فيه قوله إن كير ستارمر كان “على الحبال” خلال فضيحة بيتر ماندلسون وإبستين، وأن إسرائيل وليس بريطانيا هي التي تمتلك العلاقة الخاصة الحقيقية مع واشنطن.

أدلى تورنر بهذه التصريحات في فبراير، بعد فترة قصيرة من توليه منصبه في واشنطن. تحدث إلى مجموعة من الطلاب البريطانيين الزائرين، مقدماً آراء نادرة الصراحة حول السياسة البريطانية والعلاقات الخارجية. وقد ظهرت تعليقاته الآن، ما سبب إحراجاً لمكتب رئاسة الوزراء في لحظة حساسة.

تأتي هذه الجدل بينما يستضيف دونالد ترامب زيارة دولة بارزة يرافقه فيها الملك تشارلز الثالث. وكان ترامب قد انتقد ماندلسون سابقاً، واصفاً إياه بأنه “اختيار سيء جداً”، مما يزيد من التوتر السياسي المحيط بالقضية.

وفقاً لتورنر، فقد وضعت تداعيات فضيحة ماندلسون ستارمر في موقف سياسي هش. أخبر الطلاب أن رئيس الوزراء كان “واضحاً أنه على الحبال”، وفي وقتٍ بدا أن مستقبله “مجهول”.

خسر ماندلسون منصبه العام الماضي بعد تقارير عن علاقات له مع جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والتي ما زالت شبكته تلقي ظلالاً على النخب العالمية.

وصف تورنر بأنه من “الاستثنائي” أن فضيحة إبستين لم تؤثر بشكل كبير على السياسيين في الولايات المتحدة، بينما كانت قد “أطاحت” بماندلسون وهددت قيادة ستارمر.

توقع أيضاً أن الانتخابات المحلية القادمة في مايو قد تحدد مصير ستارمر. واقترح تورنر أن نتيجة ضعيفة لحزب العمال قد تؤدي إلى ضغوط داخلية لعزله، وهو ما وصفه بـ”التفكير التقليدي” داخل الأوساط السياسية. لكنه أشار إلى أن نتائج أقوى قد تسمح لستارمر بالبقاء في منصبه.

ركّز تورنر في تعليقه الأهم على مفهوم “العلاقة الخاصة” الطويل الأمد بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة. وصف الفكرة بأنها “نوستالجية” و”تطلعية إلى الوراء”، مشيراً إلى أنها تحمل أعباء تاريخية أكثر من كونها حقيقة حاضرة.

بدلاً من ذلك، اعتبر تورنر أن إسرائيل هي التي تمتلك العلاقة الخاصة الحقيقية مع واشنطن. وقد أثارت هذه التصريحات اهتماماً لأنها تتحدى أحد المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية البريطانية والرسائل العامة.

تحركت الحكومة البريطانية سريعاً للسيطرة على رد الفعل. وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية أن تصريحات تورنر كانت خاصة وغير رسمية، ولا تعكس السياسة الرسمية.

أوضح المسؤولون أن النقاش جرى في بيئة تعليمية ولم يكن يقصد به أن يكون بياناً رسمياً. ووصفت مصادر في وايتهول الحديث بأنه رد صريح على أسئلة الطلاب حول الدبلوماسية والقضايا السياسية الحالية.

لم يصدر مكتب رئاسة الوزراء رداً رسمياً، لكن التعليقات أثارت مخاوف بسبب نبرتها المباشرة غير المعتادة لسفير في منصبه.