ثقافة وفن

هجوم حريق على منزل مسؤول مكافحة معاداة السامية في براندنبورغ يلفه الغموض بعد ظهور المتهمين من دائرة شركائه

هجوم حريق على منزل مسؤول مكافحة معاداة السامية في براندنبورغ يلفه الغموض بعد ظهور المتهمين من دائرة شركائه

تحولت حادثة الحريق في منزل أندرياس بوتنر، المسؤول عن مكافحة معاداة السامية في براندنبورغ، بعد أن حددت التحقيقات اثنين من شركائه المقربين كمشتبه فيهما، مما يضع الشكوك في الرواية الأولية التي ربطت الحادث بهجوم سياسي.

براندنبورغ، ألمانيا (QNN)- أصبح الهجوم بالإحراق على منزل آندرياس بوتنر، مسؤول مكافحة معاداة السامية في براندنبورغ، يحمل بعداً مؤلماً من السخرية بعدما كشف المحققون عن اثنين من شركائه التجاريين المؤيدين لإسرائيل كمرتكبين، مما حول ما اعتبر بدايةً مؤامرة معادية للسامية إلى عرض ذاتي تسبب بإحراج كبير.

عرف المحققون اثنين من المشتبه فيهم من دائرة بوتنر الشخصية (شركاء عمل وأصدقاء لا تتجاوز أعمارهم نصف عمره) مما يثير تساؤلات جدية حول السردية الأولى المرتبطة بالقضية.

أكد المدعون الألمان أنهم حددوا اثنين من المتهمين في حادثة يناير. شهدت التحقيقات عمليات تفتيش في عدة مقاطعات فيدرالية. ذكرت وسائل الإعلام المحلية هذه المستجدات، مشيرة إلى تنسيق بين الشرطة وتوسيع التحقيقات.

مشهد من هجوم الإحراق “المعادي للسامية” في يناير 2026. الصورة: بإذن من آندرياس بوتنر

أقر بوتنر نفسه بأن المشتبه فيهم معروفون لديه. وأوضح للإعلام الألماني أنه أسس شركة معهم في 2023.

وقع الهجوم في ممتلكات بوتنر الخاصة بمدينة تمبلين، حيث أضرم الجناة النار بمبنى مجاور لمنزل عائلته. لم تُسجل إصابات، لكن الحادث جذب اهتماماً وطنياً سريعاً بعد ظهور رموز وتهديدات تشير إلى دافع سياسي.

وُضع مثلث أحمر على باب المنزل الأمامي، وربطت السلطات الرمز بحركة مقاومة معينة. كذلك، وصل خطاب تهديد إلى البرلمان الإقليمي في بوتسدام، مما عزز الرواية عن هجوم ذو دوافع سياسية.

في ذلك الحين، تولت نيابة براندنبورغ العامة القضية، مشيرة إلى طبيعة الجريمة السياسية ودور بوتنر الرسمي. ووصفت الحادثة بأنها “هجوم” وفرضت تدابير حماية على ممتلكاته.

الاكتشافات الجديدة تشير الآن إلى اتجاه مختلف. علاقة المتهمين القريبة شخصياً وتجاريًا ببوتنر تعقد الادعاءات الأصلية حول هجوم أيديولوجي. كان الشخصان يحملان آراء مؤيدة لإسرائيل، مما يضيف بعداً آخر لحملة التحريض ضد نشطاء مؤيدين لفلسطين صاحبت الحادث.

في 2024، سجلت ألمانيا 8,627 حادثة يطلق عليها “معادية للسامية”، ارتفاع حاد مقارنة بـ 4,886 في 2023.

وفقاً للتقارير الإعلامية، تقترح أن العديد من هذه الحوادث قد تكون مدبرة أو ذاتية الاتلاف، لكن لا يوجد سجل رسمي يوضح العدد. ويترك الغموض من الجهات المختصة احتمال التهوين أو إخفاء الحجم الحقيقي، مما يصعب فهم مدى هذه الظواهر المقلقة.