صحة

قوات بحرية إسرائيلية تهاجم أسطول الصمود الدولي قرب جزيرة كريت اليونانية

قوات بحرية إسرائيلية تهاجم أسطول الصمود الدولي قرب جزيرة كريت اليونانية

هاجمت قوات بحرية إسرائيلية أسطول الصمود الدولي في مياه دولية قرب جزيرة كريت، مستهدفة واحدة من أكبر حملات المساعدات البحرية المؤيدة لغزة، حيث سيطرت على عدة سفن وأجبرت المشاركين على الركوع، في مهمة إنسانية تهدف لكسر الحصار الإسرائيلي عن غزة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية.

هاجمت القوات البحرية الإسرائيلية أسطول الصمود الدولي في المياه الدولية بالقرب من جزيرة كريت اليونانية، مستهدفة واحدة من أكبر حملات المساعدات البحرية المؤيدة لغزة في السنوات الأخيرة. وقع الهجوم بعيداً عن السواحل الإسرائيلية بعد قرار رسمي لاعتراض القافلة بسبب حجمها، حسب إذاعة الجيش الإسرائيلي.

أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن القوات البحرية استولت على عدة سفن من الأسطول. وأشارت التقارير الأولية إلى سيطرة البحرية على 7 سفن من بين 58، بينما ذكرت مصادر أخرى أن القافلة تضم أكثر من 50 سفينة تحمل نحو 1000 ناشط من حوالي 70 دولة. صرح المشاركون أن المهمة إنسانية كبيرة تهدف لتقديم المساعدات وتحدي الحصار الإسرائيلي المستمر على غزة. وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن البحرية ستوجه بعض السفن إلى ميناء أشدود.

أفاد منظمو الأسطول أن زوارق سريعة عسكرية إسرائيلية أحاطت بسفنهم وعرفت نفسها كقوات إسرائيلية، مشيرين إلى أن الجنود وجهوا الليزر والأسلحة نصف الآلية إلى الموجودين على متن السفن وأمروا الركاب بالانتقال إلى مقدمة السفن والركوع. وأبلغ الناشطون أيضاً عن تشويش وسائل الاتصال أثناء الاعتراض، ما دفع الطواقم لإصدار إشارة استغاثة مع تصاعد الوضع.

انطلقت القافلة كجزء من مهمة ربيع 2026 التي بدأت في 12 أبريل من برشلونة. شملت القافلة عشرات السفن المحمولة على متنها إمدادات إنسانية مثل الغذاء والمواد التعليمية للأطفال في غزة. وأكد المنظمون أن الهدف ليس فقط إيصال المساعدة، بل كسر الحصار الطويل وإقامة ممر إنساني مستمر إلى القطاع المحاصر.

شدد المشاركون على أهمية المبادرة في ظل التطورات الجيوسياسية المتغيرة التي أخرجت غزة من دائرة الضوء العالمي، وسعوا من خلالها لإعادة لفت الأنظار الدولية إلى الأزمة الإنسانية والضغط من أجل حلول دائمة.

تأتي هذه المهمة بعد محاولة أسطول سابقة في سبتمبر 2025، حيث اعترضت القوات الإسرائيلية القافلة أيضاً في مياه دولية، واستشهد خلالها مئات من الناشطين قبل إجبارهم على الرحيل. يثير الحادث الأخير مخاوف جديدة بشأن حرية الملاحة وسلامة المبادرات الإنسانية المدنية.

تجري رحلة الأسطول في ظل تدهور الأزمة في غزة، حيث تفرض إسرائيل حصاراً منذ 2007. وأدى المجازر المستمرة منذ أكتوبر 2023 إلى تدمير البنية التحتية وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مع نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، في حين تكافح المستشفيات والخدمات الأساسية للعمل.