صحة

القوات الإسرائيلية تستولي على سفن أسطول المعونة البحرية المؤيد لغزة في المياه الدولية

القوات الإسرائيلية تستولي على سفن أسطول المعونة البحرية المؤيد لغزة في المياه الدولية

تواصل القوات الإسرائيلية اعتراض سفن أسطول صمود العالمي المؤيد لغزة في المياه الدولية، مع فقدان الاتصال بـ 15 سفينة من أصل 58، واحتجاز ناشطين وتعطيل قواربهم، مما يترك مئات المدنيين على متن سفن معطلة في مواجهة عاصفة قادمة وسط تصاعد التوتر في منطقة الحصار على غزة.

في المياه الدولية (QNN) – تواصل القوات الإسرائيلية مداهمة والاستيلاء على سفن مشاركة في أسطول صمود العالمي، أحد أكبر مهام الإغاثة البحرية المؤيدة لغزة في السنوات الأخيرة. وأفاد المنظمون بفقدان الاتصال مع 15 من أصل 58 سفينة تابعة للأسطول في المياه الدولية. كما ذكر الأسطول أن القوات الإسرائيلية اختطفت ناشطين على متنها وعطلت عدة سفن بشكل منهجي قبل الانسحاب، “مما ترك مئات المدنيين عمدًا على متن سفن بلا طاقة” لمواجهة “مصيدة موت محسوبة في البحر”.

في الليلة الماضية، حوالي الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن القوات البحرية استولت على عدة سفن من الأسطول، مع تقارير مبدئية تفيد بحيازة البحرية لـ 7 سفن من أصل 58.

أكد المشاركون أن المهمة جهود إنسانية كبيرة تهدف إلى إيصال المساعدات وتحدي الحصار الإسرائيلي المستمر على غزة.

قال منظمو الأسطول إن زوارق سريعة تابعة للجيش الإسرائيلي أحاطت بسفنهم وأعلنت هويتها كقوات إسرائيلية، مضيفين أن الجنود وجهوا موجات ليزر وأسلحة نصف آلية نحو المتواجدين على متن السفن وأمروهم بالتجمع في مقدمة القوارب والركوع. كما أبلغ الناشطون بتشويش أنظمة الاتصالات أثناء الاعتراض، مما دفع الطواقم لإرسال نداء استغاثة مع تصاعد الموقف.

هذا الصباح، أكد الأسطول أن 15 سفينة قد تم اختطافها، ولاحقًا صرح بأن القوات البحرية الإسرائيلية اعترضت وصعدت وأعطلت عدة سفن من أسطول صمود العالمي.

بعد تحطيم المحركات وتدمير أنظمة الملاحة، انسحب الجيش الإسرائيلي، “مما ترك عمدًا مئات المدنيين عالقين على سفن معطلة بلا طاقة مباشرة في مسار عاصفة ضخمة قادمة”.

وأضاف الأسطول أن الإتصالات مع عدة سفن تم تشويشها، ما أدى إلى انقطاع قدرتها على التنسيق أو طلب المساعدة، مشيرًا إلى أن المشاركين “يواجهون مصيدة موت محسوبة في البحر”.

يُقدر أن الأسطول يبعد حوالي 600 ميل بحري عن غزة (1111 كم)، فيما قال النشطاء إن أبعد اعتراض سابق لسفن المعونة كان على بعد 72 ميلًا بحريًا (133 كم) من الأراضي الفلسطينية.

أبحر الأسطول ضمن مهمة ربيع 2026، التي انطلقت في 12 أبريل من برشلونة، متضمنة عشرات السفن التي تحمل مستلزمات إنسانية كالطعام والمواد التعليمية للأطفال في غزة. وأوضح المنظمون أن الهدف لم يكن فقط إيصال المساعدات، بل كسر الحصار الطويل وإقامة ممر إنساني مستدام إلى القطاع المحاصر.

شدد المشاركون على أن المبادرة جاءت في لحظة حاسمة، حيث أدت التطورات الجيوسياسية إلى تراجع اهتمام العالم بقطاع غزة. ومن خلال هذه الخطوة، يسعون إلى إعادة تركيز الاهتمام الدولي على الأزمة الإنسانية والضغط من أجل حلول دائمة.

تأتي هذه المهمة بعد محاولة أسطول سابقة في سبتمبر 2025، حيث اعترضت القوات الإسرائيلية سفن المعونة في المياه الدولية، واختطفت المئات من الناشطين قبل ترحيلهم. ويزيد الحادث الأخير المخاوف حيال حرية الملاحة وسلامة الجهود الإنسانية المدنية.

تجري رحلة الأسطول في ظل تدهور الأزمة في غزة، حيث تفرض إسرائيل حصارًا منذ 2007. وقد دمر الإبادة المستمرة منذ أكتوبر 2023 البنية التحتية وعمّق المعاناة الإنسانية، مع نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، فيما تعاني المستشفيات والخدمات الحيوية من صعوبات بالغة.

قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون في منشور على وسائل التواصل إن الأسطول “توقف قبل الوصول إلى منطقتنا” وأن الجنود الإسرائيليين يتصرفون “بحزم في مواجهة مجموعة من المثيري الشغب الباحثين عن لفت الانتباه”.

قال جُر تسابار، المتحدث باسم أسطول صمود العالمي، إن اقتحام إسرائيل لسفنهم هو “هجوم مباشر على قوارب مدنية غير مسلحة في المياه الدولية”.

أوضح تسابار أن الهجوم البحري جرى “على بعد مئات الأميال من إسرائيل”، وأن الأسطول كان “محاصرًا ومهددًا بالأسلحة”.

وأضاف: “هذا مخالف للقانون الدولي، فإسرائيل لا تملك ولاية في هذه المياه. إن صعود هذه القوارب يشكل احتجازًا غير قانوني – وربما اختطافًا في عرض البحر”.

وختم قائلاً: “من الضروري أن تتخذ جميع الحكومات إجراءات فورية. لكل حكومة واجب حماية أكثر من 400 مدني على متن السفن والحفاظ على القانون الدولي. الصمت في هذه اللحظة يعني التواطؤ المطلق”.