إغاثة ونزوح

اعتراض إسرائيل لـ22 زورقًا من أسطول الصمود العالمي المتجه لغزة

اعتراض إسرائيل لـ22 زورقًا من أسطول الصمود العالمي المتجه لغزة

اعترضت إسرائيل 22 زورقًا من 58 متجهة إلى قطاع غزة ضمن أسطول الصمود العالمي، واختطفت 175 ناشطًا من المشاركين، فيما أدانت المنظمات ذلك باعتباره قرصنة. تمت عملية الاعتراض في المياه الدولية قرب اليونان، وتحدثت تقارير عن تعطيل الاتصالات وترك الناشطين في البحر وسط عاصفة مقبلة.

اعترضت إسرائيل 22 زورقًا من بين 58 زورقًا كانت تسير في المياه الدولية ومتجهة إلى قطاع غزة المحاصر ضمن أسطول الصمود العالمي. كما خطفت القوات الإسرائيلية 175 من بين 400 ناشط مشارك في الأسطول، وهو ما أدانه المنظمون باعتباره “عمل قرصنة”.

وقالت منظمات الأسطول يوم الخميس إن الزوارق استولت عليها القوات الإسرائيلية مساء الأربعاء في المياه الدولية قبالة شبه جزيرة بيلوبونيز اليونانية، على بعد مئات الأميال من غزة.

وفقًا لمنظمي الأسطول، “اختطفت” إسرائيل نحو 175 ناشطًا من ضمن 400 مشارك، بينهم عضو مجلس بلدية باريس.

وأوضح أسطول الصمود العالمي أن عدة زوارق تعرضت لـ”تعطيل ممنهج” بعد مداهمتها، ما ترك الناشطين عالقين في البحر.

وأضاف: “بعد تحطيم المحركات وتدمير أنظمة الملاحة، انسحبت القوات العسكرية متعمدةً ترك مئات المدنيين عالقين على زوارق معطلة بلا طاقة، في مسار عاصفة ضخمة مقبلة”.

وأشار إلى أن الاتصالات مع عدة زوارق تم تعطيلها، مما قطع قدرتهم على التنسيق أو طلب المساعدة.

جرت عملية الاستيلاء على الزوارق على بعد حوالي 600 ميل بحري من شواطئ غزة، قبالة جزيرة كريت اليونانية.

وقبل وقت قصير من المداهمة، قال الناشطون إن زورقًا عسكريًا سريعًا عرّف نفسه بأنه إسرائيلي، ووجه الجنود أسلحة ليزر ونصف آلية إلى من على متن القوارب وأمروا بالركوع على الأيدي والركب، كما أشاروا إلى جمود اتصالات القوارب.

انطلقت حوالي 58 زورقًا تحمل نحو 1000 ناشط من إسبانيا في وقت سابق من الشهر الحالي بهدف كسر الحصار المفروض على غزة وتقديم المساعدات الإنسانية، ووُصف الأسطول بأنه “أكبر تحرك مدني بحري منسق” وفقًا لمنظميه.

ردًا على الهجوم الإسرائيلي على الأسطول:

أدانت منظمات أسطول الصمود العالمي الاستيلاء الإسرائيلي على زوارقها ووصفت ذلك بأنه قرصنة، معتبرة أنها “مصادرة غير قانونية لأشخاص في البحر المفتوح قرب كريت، وتأكيد على أن إسرائيل تعمل دون مساءلة وبإفلات كامل من العقاب بعيدًا عن حدودها”.

وقالت المنظمة: “لا يحق لأي دولة المطالبة أو فرض السيطرة على المياه الدولية، لكن هذا ما فعلته إسرائيل بتمديد سيطرتها واحتلال البحر المتوسط قبالة أوروبا”.

طالبت منظمة العفو الدولية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين المحتجزين، مع ضمان الوصول إلى الدعم القنصلي، والمعاملة الإنسانية، والحماية من التعذيب وسوء المعاملة.

أدان وزارة الخارجية الإسبانية الاستيلاء على الأسطول الذي يضم مواطنين إسبان، ووصفت ذلك بـ”الإدانة القوية”، كما استدعت مدريد القائم بأعمال إسرائيل لتوصيل احتجاجها على اعتقال الزوارق.

أدانت وزارة الخارجية التركية العملية ووصفتها بأنها “عمل قرصنة”، وقالت إن إسرائيل خالفت المبادئ الإنسانية والقانون الدولي باستهداف الأسطول الذي يسعى إلى تسليط الضوء على الكارثة الإنسانية في غزة.

عبّرت مجموعة فلسطينية عن إدانتها لاعتراض الأسطول، واتهمت إسرائيل بارتكاب جريمة بلا محاسبة، ودعت إلى إطلاق سراح المحتجزين.

في بيان مشترك مع إيطاليا، أعربت ألمانيا عن “قلقها الشديد” بشأن التطورات ودعت لاحترام القانون الدولي والامتناع عن التصرفات غير المسؤولة.

طالبت إيطاليا بالإفراج الفوري عن رعاياها المحتجزين على متن الأسطول، ووصفت الاستيلاء بأنه غير قانوني وتطالب باحترام القانون الدولي وسلامة جميع الركاب، مؤكدة التزامها بتقديم المساعدات الإنسانية لغزة ضمن التعاون الدولي.

قالت الأمم المتحدة إن اعتراض إسرائيل لأسطول الصمود يثير قلقًا بالغًا، ودعت للامتثال للقانون الدولي وزيادة الوصول الإنساني إلى غزة.

دعت سويسرا إسرائيل لاحترام القانون بعد اعتراض الأسطول، مؤكدة ضرورة الالتزام بمبدأ التناسب والحقوق الأساسية للناشطين، وأكدت وجود 8 مواطنين سويسريين ضمن الأسطول الجديد.