وصف الصحفي الفلسطيني المخضرم علي صمّودي السجون الإسرائيلية بأنها «قبور أحياء» بعد إطلاق سراحه يوم الخميس، حيث ظهر بحالة صحية متدهورة بشكل كبير following اعتقاله من قبل قوات الاحتلال العام الماضي.
قال صمّودي، الذي عمل لدى جريدة القدس الفلسطينية ووسائل إعلام دولية، إنه فقد 60 كيلوغراماً أثناء وجوده في السجن الإسرائيلي. «كان وزني 120 كيلوغراماً، والآن وزني 60 كيلوغراماً»، أوضح صمّودي.
وأضاف أن ظروف السجن كانت قاسية ومتوحشة، وأن الأسرى يعانون كثيراً. «الطعام سيئ جداً لدرجة أن حتى القطط لا تأكله»، قال. «الأسرى لا يملكون شيئاً، لا دفتر ولا قلم ولا شيء»، ودعا عائلات المعتقلين للاهتمام برفاهيتهم.
اعتقل في أبريل 2025 بتهم كاذبة بنقل أموال إلى جماعة فلسطينية محظورة. ونفى صمّودي وعائلته هذه الاتهامات بشكل قاطع.
قالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في بيان صدر في يناير إن صمّودي لم يحصل على محاكمة عادلة وأن اعتقاله «انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرية الصحافة».
وحذرت النقابة من أن حياته أصبحت «في خطر» بسبب المعاملة القاسية واللاإنسانية التي تعرض لها في السجن.
قال ابنه محمد إن والده «صحفي مستقل غير مرتبط بأي جهة»، معبراً عن صدمته من اتهامه بالارتباط بالجماعة المحظورة. «كنت في صدمة عندما سمعت ذلك».
وأضاف أن القوات الإسرائيلية داهمت منزلهما حوالي الخامسة صباحاً، وفتشته وأتلفت بعض ممتلكات العائلة قبل اعتقال والده. قال إنه لا يعلم مكان احتجازه، ولكن العائلة قلقة بسبب معاناته من السكري وارتفاع ضغط الدم، ما يتطلب نظاماً غذائياً خاصاً وأدوية.
في 8 مايو 2025، ذكرت وكالة وفا أن محكمة إسرائيلية أصدرت أمر اعتقال إداري بحقه لمدة ستة أشهر.
وجاء ذلك لأن الجيش الإسرائيلي قال إنه لا يملك «دليلاً كافياً» لتوجيه تهم رسمية، وأصدر بالتالي أمر اعتقال إداري.
في بيان لوسائل إعلام أمريكية، قال الجيش الإسرائيلي: «لعدم العثور على أدلة كافية، ووفقاً للمعلومات الاستخباراتية المتراكمة، طلبت السلطات الأمنية إصدار أمر اعتقال إداري».
وادعى الجيش أن الأمر مبرر لأن وجود صمّودي يشكل «خطراً على أمن المنطقة».
منذ ذلك الحين، تم احتجاز صمّودي في الاعتقال الإداري وتم تجديد أمر احتجازه عدة مرات.
شهد صمّودي استشهاد الإعلامية شيرين أبو عاقلة في جنين عام 2022 وكان قد أصيب في اليوم ذاته.
قال: «كنت هناك شخصياً وشهدت الحادثة بالكامل. لم يكن هناك أحد غير القوات الإسرائيلية التي أطلقت النار علينا».
قالت جمعية الأسرى الفلسطينيين إن صمّودي من بين أكثر من 3530 فلسطينياً محتجزين في الاعتقال الإداري، إلى جانب أكثر من 40 صحفياً لا يزالون معتقلين في السجون الإسرائيلية بينهم أربع نساء.
وجددت الجمعية دعوتها للإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين وحثت المجتمع الدولي على تحمل مسؤولية الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى.
ويوجد أكثر من 9600 فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم نساء وأطفال، يعانون من التعذيب والجوع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات حسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.