صحة

شرطة لندن ترفض التحقيق مع عشرة بريطانيين متهمين بارتكاب جرائم حرب في غزة

شرطة لندن ترفض التحقيق مع عشرة بريطانيين متهمين بارتكاب جرائم حرب في غزة

رفضت شرطة لندن فتح تحقيق مع عشرة بريطانيين متهمين بارتكاب جرائم حرب في غزة رغم تقديم ملف قانوني مفصل يضم أدلة وتقارير انتهاكات ضد المدنيين والمؤسسات. القرار أثار انتقادات من خبراء حقوق الإنسان الذين وصفوا الأمر بأنه تهرب من المسؤولية القانونية.

لندن (QNN)- لن تفتح شرطة العاصمة البريطانية تحقيقاً مع عشرة مواطنين بريطانيين، ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء خدمتهم في الجيش الإسرائيلي في غزة، على الرغم من تقديم ملف قانوني مفصل وضغط مستمر من خبراء حقوق الإنسان، بحسب تقرير من Novara Media.

جاء القرار عقب تقرير من 240 صفحة قدم في أبريل 2025 إلى فريق جرائم الحرب في الشرطة بواسطة مختصين قانونيين مرتبطين بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومركز القانون العام. سجل التقرير جرائم ارتُكبت في غزة خلال الفترة من أكتوبر 2023 حتى مايو 2024، متضمناً هجمات على المدنيين والمستشفيات والمدارس والعاملين في الإغاثة وأماكن ثقافية ودينية.

وفقاً للملف المقدم، شارك عشرة مواطنين بريطانيين، بينهم مزدوجو الجنسية، في ما وصف بالابادة الجماعية الإسرائيلية في غزة. وأكدت الفرق القانونية وجود أدلة موثوقة لإجراء تحقيق جنائي كامل وفق القانون الدولي.

ومع ذلك، أكدت شرطة العاصمة البريطانية عدم المضي قدماً في القضية. وصرّح متحدث باسم الشرطة أن ضباط متخصصين في مكافحة الإرهاب راجعوا الملف وفق إرشادات مشتركة بين الشرطة وخدمة الادعاء، وقرروا عدم بدء تحقيق.

وانتقدت منظمات حقوق الإنسان وخبراء القانون بشدة القرار. كان أكثر من 70 محامياً وناشطاً في حقوق الإنسان قد وقعوا رسالة طالبوا فيها بالتحرك الشرطي، محذرين من أن عدم التحقيق سينشئ فجوة خطيرة في محاسبة الجرائم الدولية التي يرتكبها مواطنون بريطانيون.

وصف المحامي الحقوقي مايكل مانسفيلد KC، الذي ساهم في تسليم الملف، القرار بأنه “صادم” و”ترخيص للمتورطين للهروب من العقاب”، مشيراً إلى أن تأجيل الشرطة يشير إلى عدم نيتهم التحقيق منذ البداية واصفاً النتيجة بـ “إهانة لسيادة القانون”.

ورفض مركز القانون العام موقف الشرطة. وقال المحامي بول هيرون إن الشرطة اعتمدت معياراً قانونياً خاطئاً بمطالبة أدلة تعادل درجة الإدانة قبل بدء التحقيق، مؤكداً أن التحقيقات تهدف لجمع الأدلة لا لاستباق الحكم عليها.

أشار راجي شرقاني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إلى أن الشرطة تمارس إنفاذاً انتقائياً للقانون، مؤكداً أن الرفض يرسل رسالة بأن المملكة المتحدة تحمي مواطنيها من المسؤولية رغم تورطهم في جرائم دولية خطيرة.

سلطت التقارير الأخيرة الضوء على إغلاق وحدة تابعة للخارجية البريطانية كانت تراقب انتهاكات محتملة للقانون الدولي، بالإضافة إلى مزاعم بأن أكثر من 2,000 مواطن بريطاني مزدوجي الجنسية خدموا في الجيش الإسرائيلي خلال هذه الإبادة.

وقد أسفرت الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة عن استشهاد ما لا يقل عن 72,000 فلسطيني منذ أكتوبر 2023، من بينهم نحو 20,000 طفل.