غزة (QNN) – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيل هيئة جديدة تحمل اسم “مجلس سلام غزة”، متعهدًا بتفكيك حركة المقاومة حماس بدعم إقليمي، مع بدء المرحلة الثانية من الخطة المدعومة أمريكيًا لغزة واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية.
وجاء إعلان ترامب عبر سلسلة منشورات على منصة Truth Social، وصرّح بأنه سيرأس المجلس الجديد بنفسه، واصفًا إياه بأنه “الهيئة الأعظم والأكثر مكانة التي تم تشكيلها في أي وقت وأي مكان”، مؤكّدًا أن المجلس سيشرف على المرحلة القادمة من التحول بغزة.
وقال إن المجلس يدعم بالكامل الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية المُعيّنة حديثًا ولجنة إدارة غزة، مضيفًا أن الأعضاء هم قادة ملتزمون يعملون من أجل مستقبل سلمي للقطاع المحاصر.
وفي الشأن الأمني، قدّم ترامب خيارين لحركة حماس: إما أن تنزع سلاحها طوعًا أو تواجه نزعه بالقوة، مشيرًا إلى أن مصر وتركيا وقطر سيدعمون اتفاقًا شاملًا لتفكيك القدرات العسكرية لحماس وتدمير الأنفاق.
وجدد مطالبه لحماس بالوفاء الفوري بالتزاماتها، بما في ذلك تسليم الجثمان الأخير المحتجز في غزة والمضي قدمًا بعملية نزع السلاح، دون أن يعلّق على مئات الانتهاكات الإسرائيلية، بينها مجزرة ارتُكبت ليل الخميس استُشهد خلالها 12 مدنيًا.
وجاء الإعلان مع دخول المرحلة الثانية من خطة غزة المدعومة من الولايات المتحدة حيز التنفيذ رسميًا الأربعاء، ووفقًا للمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، تركز هذه المرحلة على إعادة الإعمار، ونشر قوة استقرار دولية، وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.
وقد بدأت خطة غزة في 10 أكتوبر من العام الماضي، وأفضت مرحلتها الأولى إلى وقف إطلاق نار.
تفاصيل جديدة من البيت الأبيض حول الحوكمة والأمن
من جهته، رحّب البيت الأبيض بتشكيل اللجنة الوطنية، معلنًا أن الدكتور علي الشعث سيرأسها، وسيتولى الإشراف على استعادة الخدمات العامة، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية بغزة، مع الإعداد لحوكمة طويلة الأمد.
وبقيادة ترامب، تم تشكيل مجلس تنفيذي للإشراف على تنفيذ الخطة، دون أن تضم عضويته فلسطينيين، ويشمل الأعضاء: الوزير ماركو روبيو، ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، سير توني بلير، مارك روا، أجاي بانغا، وروبرت غابرييل.
وقال البيت الأبيض إن كل عضو سيتولى حقيبة معينة ضمن مجالات الحوكمة، والإعمار، والعلاقات الإقليمية، والاستثمار.
كما عيّن ترامب كلًا من آريه لايتستون وجوش غرونباوم كمستشارَين كبيرَين لإدارة الاستراتيجية والعمليات اليومية.
وسيعمل المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف كممثل سامٍ لغزة، وهو صلة الوصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية، وسيقوم بتنسيق جهود الحوكمة والإعمار والتنمية على الأرض.
وفي المسار الأمني، تم تعيين اللواء جاسبر جيفرز قائدًا لقوة الاستقرار الدولية.
وسيُشكَّل مجلس تنفيذي منفصل لغزة لدعم الحوكمة والخدمات، ويشمل أعضاء دوليين بينهم ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ريم الهاشمي، سيغريد كاغ، ونيكولاي ملادينوف.
وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستعمل عن كثب مع إسرائيل لتنفيذ الخطة، وقد وُجِّهت انتقادات للإعلان باعتباره تفويضًا استعماريًا، يُقرر فيه فاعلون أجانب شؤون الحوكمة والأمن في الإقليم.
ومن المتوقع صدور تعيينات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.