الضفة الغربية

قائد عسكري إسرائيلي يعترف بتطبيق قوانين مختلفة تجاه رمي الحجارة بين اليهود والفلسطينيين في الضفة المحتلة

قائد عسكري إسرائيلي يعترف بتطبيق قوانين مختلفة تجاه رمي الحجارة بين اليهود والفلسطينيين في الضفة المحتلة

اعترف قائد إسرائيلي رفيع بأن الجيش يطبق قواعد مختلفة ضد اليهود والفلسطينيين رامي الحجارة في الضفة الغربية، مع توسع استخدام القوة الحية ضد الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد عشرات الأطفال الفلسطينيين خلال 2025.

أعلن قائد عسكري إسرائيلي رفيع أن قواته تطبق قواعد مختلفة عند التعامل مع رامي الحجارة اليهود والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وفق تقرير هآرتس، يكشف ذلك تفاصيل إضافية حول مقتل عشرات الأطفال الفلسطينيين المتهمين برمي الحجارة.

قال اللواء آفي بلوت، رئيس القيادة المركزية الإسرائيلية، إن الجنود لا يفتحون النار فوراً على اليهود رامي الحجارة لما وصفه بـ”تداعيات اجتماعية”، في حين يواجه الفلسطينيون إجراءات أشد تحت نفس الظروف.

أدلى بلوت بهذه التصريحات في منتدى مغلق، موضحاً تغييرات حديثة في قواعد إطلاق النار، حيث وسع الجيش صلاحياته لاستخدام الرصاص الحي ضد الفلسطينيين، خاصّة ممن يشتبه بمحاولتهم عبور جدار الفصل، كما أشار إلى إمكانية إطلاق النار على الأطراف السفلى “من الركبة إلى الأسفل” ضمن إجراءات الاعتقال لخلق “وعي رادع”.

أشار إلى نتائج هذا النهج في القرى الفلسطينية، قائلاً إن هناك “العديد من النصب المتحركة” وهم الفلسطينيون الذين أصيبوا بإعاقات دائمة بعد الإصابة برصاص أثناء محاولتهم العبور، ووصف ذلك كرسالة مقصودة لفرض “ثمن” على هذه المحاولات.

تحدث بلوت أيضاً عن حجم استخدام القوة المميتة من قبل القوات الإسرائيلية، مبيناً: “نحن نقتل كما لم نقتل منذ 1967″، في إشارة إلى احتلال الضفة الغربية، ما يبرز تصعيداً حاداً في استخدام القوة القاتلة مؤخراً.

جاءت هذه التصريحات وسط تقارير متزايدة عن ارتفاع أعداد الضحايا الفلسطينيين، حيث تشير الأرقام إلى استشهاد 55 طفلاً فلسطينياً على الأقل في الضفة خلال 2025، لتكون من أكثر السنوات دموية للأطفال في تلك المنطقة. وقد حذرت منظمات حقوق الإنسان أن تخفيف قواعد الاشتباك ساهم بشكل مباشر في هذا الارتفاع.

توفر تصريحات بلوت رؤى نادرة حول المنطق الداخلي لعمليات الجيش الإسرائيلي في الضفة، حيث تعكس اعترافاً واضحاً بالتمييز المؤسسي المعتمد على الهوية لا الفعل، بحسب الخبراء القانونيين، فإن هذه السياسات قد تنتهك القانون الدولي الذي يفرض حماية متساوية ويحظر الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين.