تكنولوجيا

أكثر من ألف عضو في جامعة ميشيغان يدافعون عن حرية التعبير وتفعيل النشاط الطلابي المؤيد لفلسطين

أكثر من ألف عضو في جامعة ميشيغان يدافعون عن حرية التعبير وتفعيل النشاط الطلابي المؤيد لفلسطين

أكثر من ألف عضو في جامعة ميشيغان وقعوا رسالة تطالب بالتراجع عن اعتذار بعد خطاب تخرج دعم نشاطاً طلابياً مؤيداً لفلسطين، مؤكدين ضرورة الالتزام بحرية التعبير والحياد في الجامعة.

تجمع أكثر من ألف عضو من هيئة التدريس والموظفين والطلاب في جامعة ميشيغان للدفاع عن حرية الأكاديميا والنشاط الطلابي المؤيد لفلسطين، مطالبين قيادة الجامعة بالتراجع عن اعتذار صدر بعد خطاب في حفل التخرج أشاد بحركات الاحتجاج الطلابية.

هذا الرد المتزايد يعكس قلقاً عميقاً حول التناقض بين التزام الجامعة بحرية التعبير واستجابتها للتصريحات الداعمة للتضامن الفلسطيني.

بحلول ظهر يوم الإثنين، وقع أكثر من ألف عضو من مجتمع الجامعة رسالة تحث الرئيس دومينيكو غراسو على سحب اعتذاره وتأكيد مبادئ المؤسسة بشأن حرية الكلام والحياد.

الرسالة تطالب الإدارة بإعادة نشر التسجيل الكامل لحفل التخرج والحفاظ على سياسة 2024 التي تمنع مسؤولي الجامعة من اتخاذ مواقف سياسية غير متعلقة بالحكم الداخلي.

الموقعون يرون أن الاعتذار يقوض هذه المبادئ ويحذرون من أن تطبيق الحياد بشكل انتقائي قد يؤدي إلى إسكات وجهات نظر تتحدى الروايات السائدة.

الرسالة تنص: “وإلا فلن نستنتج سوى أن لا حياد في التزام الجامعة المزعوم”، مؤكدة أن حرية التعبير يجب أن تطبق بالتساوي رغم الضغوط.

بدأت الجدل أثناء حفل التخرج السبت في آن آربر، عندما ألقى رئيس مجلس هيئة التدريس ديريك بيترسون خطاباً احتفى بتاريخ النشاط الطلابي الطويل في الجامعة.

أبرز بيترسون شخصيات ساعدت في توسيع الوصول ومواجهة الظلم، مثل سارة بورغر التي تحدت الحواجز أمام قبول النساء، وموريتز ليفي، أول أستاذ يهودي في الجامعة، الذي جعل الحرم ملاذاً من معاداة السامية.

ثم ربط بين ذلك والنشاط الحالي، مشيداً بالطلاب الداعمين لفلسطين الذين رفعوا الوعي بشأن ما وصفه بالإبادة في غزة.

قال بيترسون: “غنوا للطلاب المؤيدين لفلسطين الذين على مدى العامين الماضيين فتحوا قلوبنا على الظلم واللاإنسانية في حرب إسرائيل على غزة”، مما أثار تصفيق الجمهور.

أكد أن قوة الجامعة ليست فقط في النجاح الأكاديمي أو الرياضي، بل في الشجاعة الأخلاقية لطلابها.

وأضاف: “عظمة هذه الجامعة تقوم أيضاً على شجاعة وقناعة الناشطين الطلابيين الذين دفعوا الجامعة في اتجاه العدالة”.

دافع العديد من أعضاء هيئة التدريس عن تصريحات بيترسون لكونها تعبيراً مبدئياً ومتجذراً تاريخياً عن دور النشاط في بناء مجتمع أكثر عدلاً.

نص خطاب الهيئة على أن خطاب بيترسون يتماشى مع روح حفل التخرج كحظة للاحتفال بالقيم مثل التعاطف والشجاعة والمسؤولية الاجتماعية، وليس فقط بالإنجاز.

وأشار الموقعون إلى أن تعليقات بيترسون كانت جزءاً من سرد أوسع يكرم أجيالاً من الطلاب الذين تحدوا الظلم ووسعوا الحقوق في الحرم الجامعي.

ظهرت انتقادات للخطاب من مجموعات صهيونية، ورد الرئيس غراسو بتقديم اعتذار عام واصفاً التصريحات بأنها “مؤذية وغير حساسة” وأنها لا تعكس موقف الجامعة الرسمي.

ومع ذلك، يرى العديد من أعضاء هيئة التدريس أن الاعتذار نفسه تجاوز خطاً بأخذ موقف سياسي، وهو ما يتعارض مع سياسة الحياد في الجامعة.

كما يؤكدون أن الاعتذار قد يهمش أعضاء المجتمع الذين تأثروا مباشرة بالإبادة في غزة.

تسلط الرسالة الضوء على أن العديد من الطلاب والموظفين عانوا من خسارة وتشريد شخصي كبير، وأن الاعتراف بالتأثير الإنساني لهذه الإبادة ليس خطاباً سياسياً بل واقعاً معيشاً.

قال بيترسون في بيان لصحيفة الطلاب: “انفتاح القلب على معاناة الآخرين فضيلة إنسانية أساسية”، مدافعاً عن تصريحاته.

رسالة موازية منتشرة بين خريجي الجامعة تشير إلى اتساع القضية لتشمل جمهوراً أكاديمياً وعاماً أوسع.