سياسة

عمدة نيويورك يتعرض لانتقادات بعد تعليقه على معرض عقاري يروّج لبيع أراضٍ في مستوطنات الضفة الغربية

عمدة نيويورك يتعرض لانتقادات بعد تعليقه على معرض عقاري يروّج لبيع أراضٍ في مستوطنات الضفة الغربية

تعرض عمدة نيويورك، بهجوم وانتقادات إثر تعليقه على معرض عقاري في منهاتن يروّج لبيع أراضٍ في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، حيث أشار إلى رفضه لتلك الأنشطة بينما أكد على حماية حرية العبادة والوصول إلى دور العبادة.

نيويورك (QNN)- تعرض عمدة مدينة نيويورك زهران مامداني لانتقادات بعد تصريحه حول حدث عقاري شهير أقيم في كنيس في مانهاتن يروّج لبيع أراض في مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

قال المتحدث باسم مامداني، سام راسكين، لـ Drop Site News إن العمدة يعارض بشدة معرض العقارات الذي يروّج للعقارات في مستوطنات الضفة الغربية التي تعتبر غير قانونية وفق القانون الدولي. وأوضح أن الإدارة ترفض الترويج لبيع الأراضي المرتبطة بتوسيع المستوطنات، مؤكدًا أنها مرتبطة بعمليات تهجير الفلسطينيين المستمرة.

في الوقت نفسه، شدد المتحدث على التزام مامداني بضمان “الدخول والخروج الآمن” لجميع أماكن العبادة، مؤكدًا أن المدينة ستحمي الوصول إلى المواقع الدينية وتحترم حقوق التعديل الأول.

أثارت التصريحات جدلًا بشأن التوتر الواضح في موقف مامداني، حيث يشير المنتقدون إلى تناقض بين إدانة هذه الأنشطة وتعهد الحماية القوية للمكان الذي تُقام فيه.

تأتي هذه التعليقات مع إقامة “الحدث العقاري الإسرائيلي الكبير” في مانهاتن، حيث يروّج المنظمون لبيع عقارات في جش عتصيون، مجموعة مستوطنات بُنيت على أنقاض قرى فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، ويُعتبر ذلك غير قانوني بموجب القانون الدولي.

يقدم الحدث خدمات قانونية وضرائبية ومصرفية للمشترين المحتملين، الذين يجب أن يكونوا يهودًا فقط، ويهدف إلى جذب الراغبين في شراء الأراضي في المستوطنات. وقد نظم المنظمون فعاليات مماثلة سابقًا، أدت عادة إلى احتجاجات ومظاهرات مضادة خارج الأماكن المشاركة.

يُقام الحدث هذا العام في كنيس بارك إيست في الجانب الشرقي العلوي، وهو قرار زاد من حدة الانتقادات بسبب استخدام مؤسسة دينية كمكان لحدث يُنظر إليه كعمل تطهير عرقي.

أكد مجلس الأمن الدولي مرارًا منذ 1979 أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تمتلك أي شرعية قانونية وتعيق جهود السلام، مع تأكيدات مماثلة في 1980 و2016.

أدت الاحتجاجات السابقة قرب فعاليات مماثلة إلى توجيه اتهامات بمعاداة السامية إلى المحتجين، خصوصًا عندما تُقام التجمعات بالقرب من كُنس. ونفى منظمو الاحتجاجات تلك الاتهامات، مؤكدين أن النقد موجه للنشاط الاستيطاني وليس للمؤسسات الدينية.

أثار الأمر ردود فعل سياسية في مدينة نيويورك، حيث أقر مجلس المدينة في وقت سابق من هذا العام تشريعات تهدف إلى “تنظيم نشاطات الاحتجاج” قرب أماكن العبادة، مشيرًا إلى تصاعد التوترات حول هذه الفعاليات.

يتقاطع الجدل حول معرض العقارات مع تطورات دولية أوسع. كشفت تحقيقات لـ Drop Site News أن حدث بيع الأراضي المُستولى عليها ينظمه مجموعة تلقت تمويلًا غير معلن من وزارة الخارجية الإسرائيلية، مما أثار تساؤلات بشأن الشفافية وقوانين التأثير الإسرائيلية في الولايات المتحدة.