الضفة الغربية

إسرائيل تعين يهودا إلياهو رئيساً لهيئة الأراضي الإسرائيلية المسؤولة عن إدارة أراضي الدولة والاستيطان في الضفة الغربية

إسرائيل تعين يهودا إلياهو رئيساً لهيئة الأراضي الإسرائيلية المسؤولة عن إدارة أراضي الدولة والاستيطان في الضفة الغربية

أعلنت إسرائيل تعيين يهودا إلياهو رئيساً لهيئة الأراضي الإسرائيلية التي تدير أراضي الدولة وتشرف على المستوطنات في الضفة الغربية. إلياهو دعا إلى احتلال كامل لغزة، ويعتبر من المؤيدين لتوسيع الاستيطان بطريقة غير قانونية. تعيينه لاقى معارضة قانونية وانتقادات من منظمات حقوقية وبيئية.

أعلنت إسرائيل تعيين يهودا إلياهو رئيساً لهيئة الأراضي الإسرائيلية، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن إدارة وتخصيص أراضي الدولة، بما في ذلك المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. كان إلياهو قد داعم احتلال الضفة الغربية وندد باحتلال غزة بالكامل.

وافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، على تعيين إلياهو يوم الاثنين، بعد أن حصل على قبول لجنة التعيينات العامة الأسبوع الماضي، رغم أنها لم تجهّز الموافقة بالإجماع. المعارضة جاءت من المستشار القانوني للجنة الذي اعتبر علاقته الطويلة مع سموتريتش تعارضًا للمصالح.

تشرف هيئة الأراضي الإسرائيلية على نحو 92% من أراضي الدولة، أي حوالي 20 مليون دونم، وتدير ميزانية بمليارات الشواكل. تلعب دوراً أساسياً في تخصيص الأراضي للإسكان والبنية التحتية والمشاريع التنموية، وتدير أيضاً الأراضي في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وصف وزير شؤون الشتات أميخاي تشيكلي التعيين بأنه “استراتيجي” ويدخل في حجم أهمية تعيين رئيس جديد لجهاز الشاباك الإسرائيلي.

من هو إلياهو؟

إلياهو هو أحد قدامى المعاونين لسموتريتش، ورأس سابقاً إدارة المستوطنات في وزارة الدفاع، حيث أشرف على أكبر عملية مصادرة أراض في الضفة خلال السنوات الأخيرة. وكان مناصراً لتوسيع المستوطنات غير القانونية في شمال إسرائيل، خصوصاً في الجليل.

إلياهو، وهو مستوطن من الضفة، شارك في تأسيس مجموعة متشددة تسمى رجافيم مع سموتريتش أوائل الألفية، وتدعي حماية “الأراضي والموارد الوطنية الإسرائيلية”. بدأت نشاطها في الضفة بهدف مصادرة أراضي الفلسطينيين وتوسعت مؤخراً نحو النقب والجليل.

تقول منظمة كيريم نافوت الإسرائيلية التي تراقب سياسات الأراضي في الضفة إن إلياهو يقيم في مستوطنة منبثقة، حيث تمنع القوات والمستوطنون الفلسطينيين من زراعة أراضيهم. وأضافت أن إلياهو في منصبه السابق في إدارة المستوطنات أشرف على “أكبر مشروع لمصادرة الأراضي والبناء غير القانوني منذ الاحتلال الإسرائيلي للضفة عام 1967”.

كما قالت كيريم نافوت إن إلياهو كرس مسيرته العامة لانتهاك أجزاء كبيرة من قوانين إسرائيل، معتبرة تعيينه تعبيراً إضافياً عن دمار حكومة فاسدة وعنصرية وخارقة للقانون.

كما وصفت منظمة الحياة والبيئة تعيينه بأنه “غير مناسب” محذرة من تعميق التمييز ضد المواطنين الفلسطينيين في الجنوب الإسرائيلي الذين يعانون مسبقاً من الإهمال في التخطيط والتنمية.

سبق أن أيد إلياهو ضم الضفة الغربية المحتلة، وصرح بأن وزارة الدفاع تُعد “التمهيدات” لذلك. كما دعا إلى احتلال كامل لغزة وإعادة بناء المستوطنات هناك، مطالباً بحرب شاملة على القطاع للقضاء على “هذا الشر من العالم”.

قال: “يجب إبادة من يؤذي شعب إسرائيل بالكامل”، مضيفاً أنه يجب طرد سكان غزة الفلسطينيين “حتى آخر واحد” واستبدالهم بمستوطنات على ما وصفه بـ”أرض أجدادنا”.

وفقاً لصحيفة كلكالست الاقتصادية، من المتوقع أن تقدم عدة التماسات للطعن في تعيينه لدى المحكمة العليا في الأيام المقبلة. وقال التقرير إن فرص بقائه محدودة بسبب علاقاته الوثيقة مع سموتريتش وتساؤلات حول خبرته المهنية.

يأتي ذلك بينما صادقت اللجنة الأمنية الإسرائيلية على سلسلة من القرارات بدعم من سموتريتش ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، تسمح لإسرائيل بالمطالبة بأراضٍ واسعة في الضفة الغربية المحتلة كـ”ملك للدولة”. وقالت منظمة العفو الدولية إن توسع المستوطنات غير القانونية والعنف المدعوم من الدولة بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة يمثل “إدانة مباشرة لفشل المجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات حاسمة”.