في نيويورك، شوهد المدير التنفيذي السابق لمنظمة بيتار الأمريكية، وهي مجموعة صهيونية متطرفة مشهورة بنشر الكراهية ضد الفلسطينيين، في فعالية عقارية إسرائيلية أقيمت داخل معبد في مانهاتن، يروج لبيع أراضٍ في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
رُصد روس غليك وهو يرتدي شعار الرابطة الدفاعية اليهودية (JDL)، وهي منظمة يمينية متطرفة مؤيدة لإسرائيل تأسست عام 1968 على يد الحاخام مير كاهان، الذي دعا لتسلح كل يهودي. كاهان كان حاخاماً أمريكياً-إسرائيلياً وسياسياً يمينياً متطرفاً ومؤسس حزب كاخ الإسرائيلي.
بيتار أمريكا هو الفرع الأمريكي لمنظمة بيتار التي تأسست عام 1923 على يد المستوطن زئيف جابوتنسكي، وتتشابه أساليبها في كثير من الأحيان مع الرابطة الدفاعية اليهودية. تشتهر بنشر الكراهية ضد الفلسطينيين وتحرض بشكل صريح ومباشر على قتل جماعي لأطفال فلسطينيين.
وُجهت لغليك تهم بجرائم مرتبطة بالانتقام الإباحي، وأدين بمضايقة والدة طفله.
تصف بيتار أمريكا نفسها بأنها “الذراع الشمالية الأمريكية للحركة الدولية التي أسسها زئيف جابوتنسكي”، المستوطن الروسي الذي ألهم الأيديولوجية اليمينية المتطرفة ضد الفلسطينيين لحزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
تدعم بيتار أمريكا بصراحة التطهير العرقي للفلسطينيين من وطنهم.
عُقد يوم الثلاثاء “الحدث العقاري الإسرائيلي الكبير” في مانهاتن، حيث روّج المنظمون لبيع عقارات في غوش عتصيون، وهو تجمع مستوطنات بني على أنقاض قرى فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة يُعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي.
يقدم الحدث خدمات قانونية وضريبية ومصرفية للمشترين المحتملين، الذين يفترض أن يكونوا من اليهود فقط، ويهدف لجذب أشخاص مهتمين بشراء أراضٍ في المستوطنات. وقد استضاف المنظمون فعاليات مماثلة سابقاً، ما أثار احتجاجات ومظاهرات مضادة خارج الأماكن المشاركة.
أقيم الحدث هذا العام في معبد بارك إيست في الجانب الشرقي العلوي، وهو قرار أدى إلى زيادة الانتقادات بسبب استخدام مؤسسة دينية كمكان لفعالية تدعم التطهير العرقي.
أكد مجلس الأمن الدولي مراراً منذ عام 1979 أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تملك شرعية قانونية وتعرقل جهود السلام، وتم تأكيد قرارات مماثلة في 1980 و2016.
يرتبط الجدل حول معرض العقارات أيضاً بتطورات دولية أوسع، حيث كشفت تحقيقات عن أن الجهة المنظمة للحدث تلقت تمويلاً غير معلن من وزارة الخارجية الإسرائيلية، مما يثير تساؤلات حول الشفافية وقوانين التأثير الإسرائيلي في الولايات المتحدة.
تعرض عمدة نيويورك زوهان مامداني للانتقاد بعدما أدلى مكتبه بتعليق على هذا الحدث العقاري الشهير.
ذكر المتحدث باسم مامداني، سام راسكن، لجهة إعلامية أن العمدة يعارض بشدة هذا المعرض الذي يروج لعقارات في مستوطنات الضفة الغربية التي تعتبر غير قانونية دولياً. وأكد أن إدارته ترفض الترويج لبيع الأراضي المرتبطة بتوسيع المستوطنات، والتي ترتبط بنزوح الفلسطينيين المستمر.
وفي الوقت نفسه، شدد المتحدث على استمرار مامداني في ضمان “الدخول والخروج الآمن” إلى جميع أماكن العبادة، مؤكدًا أن المدينة ستحمي حق الوصول إلى المواقع الدينية وتدعم حقوق التعديل الأول.
أثار هذا التصريح مناقشات حول التوتر الواضح في موقف مامداني، حيث أشار المنتقدون إلى تناقض بين إدانته لتلك الأنشطة مع تعهدات الحماية القوية للأماكن التي تُقام فيها.