الضفة الغربية

صحفيون أمريكيون يكشفون عن حدث عقاري في كنيس بمدينة نيويورك يروّج لمستوطنات إسرائيلية على أراضٍ فلسطينية مسروقة

صحفيون أمريكيون يكشفون عن حدث عقاري في كنيس بمدينة نيويورك يروّج لمستوطنات إسرائيلية على أراضٍ فلسطينية مسروقة

صحفي أمريكي يغطّي معرض عقاري في كنيس نيويورك يروّج لعقارات في مستوطنات الضفة الغربية، حيث يدعم الحاضرون توسيع المستوطنات ويتجاهلون القوانين الدولية، كما توثّق الاحتجاجات والتوترات أمام المكان.

نيويورك (QNN)- كشف صحفيون أمريكيون عن تفاصيل جديدة حول حدث عقاري شهير أقيم في كنيس بمدينة نيويورك، حيث روّجت شركات لعقارات في مستوطنات إسرائيلية مبنية على أراض فلسطينية مسروقة في الضفة الغربية.

قال الصحفي نوح هوروفيتز إنه دخل الحدث في كنيس بارك إيست، حيث استضاف المنظمون ما وصفوه بـ “معرض العقارات الإسرائيلية”. وجد داخل المعرض عدة أجنحة تروّج لعقارات، من بينها منازل في مستوطنات كفار إلداد وكارني شمون في الضفة الغربية.

أوضح هوروفيتز، وهو يهودي، أنه حضر بصفتة زائراً فضولياً وتحدث إلى عدة مشاركين. رغم أن أحداً لم يوافق على الحديث رسمياً، كشفت المحادثات عن دعم قوي لتوسيع المستوطنات وتجاهل واضح للمسائل القانونية الدولية.

سخر أحد الحضور من سؤال حول شرعية شراء عقار في الضفة الغربية قائلاً: “ما هو القانون الدولي؟”، ووصف ممثل يروّج للمستوطنات تلك العقارات بأنها أكثر أماناً من المدن داخل حدود إسرائيل المعترف بها، وادعى أن تلك المناطق “مليئة بالإرهابيين” الذين “يمكنهم التجول بحرية”.

جادل الممثل بأن المستوطنات توفر “أماناً” أكبر، بالرغم من الاتفاق الدولي الذي يعتبرها غير قانونية بموجب القانون الدولي.

لاحظ هوروفيتز أيضاً تواجد روس غليك، القائد السابق لجماعة بيتار الأمريكية المتطرفة، داخل الحدث، ما أثار قلقاً بخصوص البيئة ونوعية الأفراد المستضيفين والحاضرين.

خارج الكنيس، وثق الصحفي رافائيل شيمونوف احتجاجات ومظاهرات مضادة حول الحدث الاستعماري. أظهرت لقطات فيديو لافتة تروّج لبيع الأراضي وتتضمن رمز QR يربط بموقع يروّج لما يسمى “الأحياء الأنغلو”، وهو مصطلح يوحي بمجتمعات تستبعد الفلسطينيين الأصليين.

سجل شيمونوف أيضاً مواجهات بين مؤيدي الحدث ومعارضيه، حيث أطلق معارض تصريحات مثيرة ومتطرفة منها تعليقات كارهة للمثليين وقال للمعارضين: “اذهبوا إلى غزة، سيرمونكم من السطح”.

تضمنت التعليقات الأخرى إهانات تجاه الأرض الفلسطينية واستخدام لغة مسيئة. أشار شيمونوف إلى أن بعض الحاضرين عرضوا رموزاً مرتبطة بجماعة الدفاع اليهودية اليمينية المتطرفة، المصنفة كجماعة إرهابية في عدة دول.

أظهرت اللقطات أيضاً تواجد أعضاء وداعمين لحركات كاهانية إرهابية، بما في ذلك ناشطو بيتار، داخل وخارج الكنيس خلال الحدث الاستعماري.

أثار الحدث مخاوف أوسع حول تطبيع توسيع المستوطنات ودور الولايات المتحدة في دعم أو تسهيل هذه الأنشطة غير القانونية في الخارج.

خلال الحدث هاجمت شرطة نيويورك المئات من المتظاهرين المناهضين للإبادة والمؤيدين لفلسطين خارج الكنيس. قال المتحدث باسم مامداني، سام راسكن، لـ Drop Site News أمس إن العمدة يعارض بشدة معرض العقارات. وأكد أن الإدارة ترفض الترويج لبيع الأراضي المرتبطة بتوسيع المستوطنات، مشدداً على ارتباطها بتهجير الفلسطينيين المستمر.

لكن المتحدث أكد أن مامداني يبقى ملتزماً بضمان “الدخول والخروج الآمن” لجميع أماكن العبادة.