ألغت جامعة روتجرز خطاب تخرج كان مقرراً لإلقائه الرئيس التنفيذي لشركة أرسيلكس البيولوجية رامي الغندور، بعد احتجاجات من أفراد صهاينة على منشوراته في وسائل التواصل الاجتماعي التي تنتقد إسرائيل. وأثار القرار نقاشاً أوسع حول تأثير إسرائيل على حرية التعبير في جامعات الولايات المتحدة.
كان الغندور من المقرر أن يلقي خطاب حفل التخرج في 15 مايو في كلية الهندسة بجامعة روتجرز، حيث درس سابقاً.
قال متحدث باسم الجامعة إن القرار جاء بعد “مخاوف” من نشاط الغندور على الإنترنت والذي كان يركز على إسرائيل. ولم تحدد الجامعة المنشورات لكنها أكدت أنها تتعلق بإسرائيل وأثارت اعتراضات من الطلاب.
يشارك الغندور بانتظام أخباراً ولقطات من غزة والضفة الغربية. كما وصف جرائم الحرب الإسرائيلية والحفاظ على نظام الفصل العنصري.
رد الغندور علناً على الإلغاء ووصفه بـ”المحزن والمخيّب للآمال.” وأضاف أن الجامعة كانت تبرز سابقاً عمله الإنساني، بما في ذلك دوره كمنتج تنفيذي للفيلم الوثائقي صوت هند رجب، الذي يروي قصة فتاة فلسطينية تبلغ من العمر خمس سنوات من غزة استشهدت على يد القوات الإسرائيلية في جريمة صادمة.
قال الغندور: “كانوا يروجون لنشاطي من أجل العدالة الاجتماعية. حتى أصبح ذلك مزعجاً لهم.” وأضاف أن القرار يوضح الفرق بين “الإشارة إلى الفضيلة والمبادئ”، مشدداً على أن المبادئ الحقيقية يجب أن تصمد أمام الضغوط.
جاء الإلغاء في موسم تخرج مشحون بالتوترات في جامعات أمريكية، حيث تستمر الاحتجاجات على المجازر في غزة بالتأثير على الاحتفالات والخطابات.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، واجهت جامعة ميشيغان غضباً إسرائيلياً بعد خطاب حفل تخرج تضمن مدحاً لنشطاء طلابيين مؤيدين للفلسطينيين وضد الإبادة الجماعية. وأدى ذلك إلى ضغوط سياسية ونقاش متجدد حول حدود الخطاب في الجامعات، خصوصاً فيما يتعلق بإسرائيل وفلسطين.
شارك الغندور لاحقاً مقطعاً من ذلك الخطاب على منصة X، مشيداً بـ”القيادة المبدئية”.
ردت مجموعات حقوقية وقانونية، حيث اتهم مركز الحقوق الدستورية جامعة روتجرز بانتهاك حماية حرية التعبير وأرسل رسالة تطالب الجامعة بإعادة الغندور كمتحدث حفل التخرج. واعتبر المركز أن إلغاء الخطاب بناءً على آراء الغندور حول حقوق الفلسطينيين يعد تمييزاً في وجهات النظر.
لم ترد جامعة روتجرز علناً على الرسالة القانونية.
قال الغندور في بيان مطول إن الجامعة أعطت أولوية لـ”مجموعة صغيرة من الطلاب” على حساب دفعة التخرج ومبادئ الحرية الأكاديمية العامة. واعتبر أن القرار يرسل رسالة “مقلقة جداً” حول التعبير عن القضايا الإنسانية.
أضاف أنه يخطط لتسجيل خطابه ومشاركته عبر الإنترنت، مؤكداً أن الطلاب يستحقون سماعه مباشرة.