مدريد (QNN)- منح رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز يوم الخميس وسام الاستحقاق المدني للمقررة الخاصة للأمم المتحدة حول فلسطين فرانسيسكا ألبانيز، تقديراً لعملها المكثف في توثيق وفضح انتهاكات القانون الدولي في غزة.
وألبانيز محامية حقوق إنسان إيطالية وتعمل كمقررة خاصة للأمم المتحدة بشأن حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وعبّرت بشكل واضح عن انتقاداتها لهجوم إسرائيل على غزة، الذي وصفته بأنه إبادة جماعية حسب عدة منظمات حقوقية.
كما طالبت المجتمع الدولي بعدم التهاون في منع ومعاقبة أعمال التعذيب والإبادة الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة الأخرى.
قال سانشيز في بيان: «المسؤولية العامة تتضمن أيضاً الالتزام الأخلاقي بعدم التجاهل.»
وأضاف: «يشرفني منح وسام الاستحقاق المدني لصوت يحافظ على ضمير العالم: فرانسيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.»
ويأتي هذا التكريم بعد أن طلب سانشيز رسمياً من المفوضية الأوروبية تفعيل قانون الحظر الأوروبي لحماية المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة من العقوبات الأمريكية.
وقال الأربعاء: «لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا التضييق»، داعياً بروكسل لحماية استقلال المؤسستين وإجراءاتهما لإنهاء الإبادة الجماعية في غزة.
وتابع: «معاقبة من يدافعون عن العدالة الدولية يهدد نظام حقوق الإنسان بأكمله.»
ألبانيز هي المقررة الخاصة الوحيدة التي استهدفتها العقوبات الأمريكية بسبب عملها، بعد أن فرضت إدارة ترامب عقوبات مالية وتأشيرات عليها العام الماضي لتوثيقها انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة، بما في ذلك تعاملها مع المحكمة الجنائية الدولية ومؤسسات العدالة الدولية.
المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي هي المحكمة الدولية الدائمة الوحيدة التي تحاكم الأفراد على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
تعرض مسؤولو المحكمة، بمن فيهم تسعة قضاة، لإجراءات غير مسبوقة من الولايات المتحدة منذ أن طلب المدعي كريم خان أوامر اعتقال لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت بسبب جرائم حرب في غزة منذ أكتوبر 2023.
ومنذ فبراير العام الماضي، فرضت إدارة ترامب عقوبات على 11 من مسؤولي المحكمة وألبانيز بسبب أوامر الاعتقال والتحقيق الأفغاني المستمر للمحكمة.
وعوقبت ألبانيز في يوليو على خلفية عملها في التحقيق بالإبادة الجماعية في غزة وتواصلها مع المحكمة ضمن ولايتها.
وكانت العقوبات قد منعتها من السفر إلى الولايات المتحدة وتجميد أصولها هناك.
وقالت سابقاً إن هذه العقوبات قطعت عنها الوصول للنظام المالي العالمي ومنعتها من إجراء معاملات يومية اعتيادية.
وفي فبراير، رفعت عائلتها دعوى قضائية ضد إدارة ترامب بسبب العقوبات.
ودعت تقريرها الأخير المحكمة إلى طلب أوامر اعتقال لثلاثة وزراء إسرائيليين تتهمهم بـ«التعذيب المنهجي» الذي يصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.
ويُعتبر سانشيز من أبرز منتقدي الاتحاد الأوروبي لانتهاكات القانون الدولي من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، بما في ذلك في حرب غزة وإيران، وكان أول زعيم أوروبي يصف الحرب الإسرائيلية بأنها إبادة جماعية.