بيروت (QNN)- أثارت صورة لجندي إسرائيلي يدنس تمثال مريم العذراء في جنوب لبنان غضباً وسط تزايد العنف الإسرائيلي الموجه ضد المسيحيين في لبنان وفلسطين، حيث ظهر الجندي وهو يضع سيجارة في فم التمثال.
ادعى الجيش الإسرائيلي أنه فتح تحقيقاً في الهجوم الذي وقع في قرية ديبل المسيحية، والتقطت الصورة التي نُشرت يوم الأربعاء.
أوضح الجيش الإسرائيلي أنه حدد هوية الجندي وسيتم توقيع عقوبات عليه.
أكد الجيش أن الصورة التي تم نشرها يوم الأربعاء التقطت منذ عدة أسابيع في القرية.
ديبل هي قرية مارونية مسيحية. وهي نفس القرية التي استخدم فيها جندي إسرائيلي مثقاباً لهدم تمثال ليسوع على الصليب الشهر الماضي، مما أثار غضباً أونلاين، شمل بعض حلفاء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
كما أظهرت لقطات حديثة في ديبل جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تدمر ألواحاً شمسية.
في الأسبوع الماضي، أدانت منظمة خيرية كاثوليكية إسرائيل بعد أن دمرت قواتها ديراً في جنوب لبنان، واعتبرت ذلك هجومًا متعمداً على مكان عبادة.
قالت المنظمة الفرنسية “لوفره ديوريان” إن القوات الإسرائيلية هدمت ديراً يتبع أخوات سالفاتوريات، وهي جماعة دينية كاثوليكية يونانية في قرية يارون.
قالت المنظمة في بيان يوم الجمعة: “ندين بشدة هذا الفعل المتعمد لتدمير مكان للعبادة، وكذلك الهدم المنهجي للمنازل في جنوب لبنان بهدف منع عودة السكان المدنيين”.
شددت المنظمة على أن هذا الهجوم يأتي في إطار نمط أوسع من الاعتداءات على التراث المسيحي، مشيرة إلى أن “الملاجئ المسيحية دُمرت أيضاً خلال حرب 2024، مثل كنائس الملكيطة في يارون ودرذغايا، التي تُعتبر جزءًا من التراث اللبناني”.
كما تصاعدت العنفات الإسرائيلية ضد المسيحيين في فلسطين.
في الأسبوع الماضي، تعرّضت راهبة لهجوم من مستوطن إسرائيلي في القدس المحتلة قرب العشاء الأخير على جبل صهيون، وتلقت الرعاية الطبية بعد إصابتها في الوجه.
وثّق تقرير حديث لمركز روسينغ للتعليم والحوار ارتفاعاً حاداً في الهجمات ضد المسيحيين، واصفاً إياها بنمط مستمر ومتوسع من الترهيب والاعتداء.
سجل التقرير 155 حادثة في 2025، منها 61 اعتداءً جسدياً، و52 هجوماً على ممتلكات الكنائس، و28 حالة مضايقة و14 حادثة تشويه لعلامات.
أوضح التقرير أن هذه الأرقام تمثل فقط “قمة جبل الجليد”.
واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي أعلن في 17 أبريل لإنهاء أكثر من ستة أسابيع من هجومها على لبنان.
وأسفر الهجوم الذي بدأ في 2 مارس عن استشهاد أكثر من 2600 شخص وإصابة أكثر من 8000 آخرين.
استهدفت القوات الإسرائيلية مراراً مواقع دينية، بينها مساجد وكنائس خلال المجازر في غزة.
وفي الضفة الغربية المحتلة، وُثّق اعتداء المستوطنين على 45 مسجداً العام الماضي بحسب وزارة الشؤون الدينية التابعة للسلطة الفلسطينية.