أكد أسطول الصمود العالمي يوم الخميس أن ناشطين اعتُقلوا على متن سفن متجهة إلى غزة تعرضوا لعنف جنسي، وإيذاء جسدي، ومعاملة مهينة أثناء احتجازهم لدى القوات الإسرائيلية.
وأفاد بيان للأسطول أن شهادات مشاركين أُفرج عنهم كشفت عن “نمط من العنف الجسدي والجنسي الشديد والتدهور المنهجي” عقب اعتراض القافلة قرب سواحل كريت في 29 أبريل.
وقال الأسطول الإنساني إن أربعة ناشطين على الأقل تعرضوا لتحرش جنسي خلال الاحتجاز لدى إسرائيل، حيث أُبلغ عن تعرُّض اثنين منهم لإساءة باللمس في مناطقهم الخاصة، وفقاً للبيان الصحفي. وأفاد أربعة مشاركين على الأقل بتعرضهم لأعمال عنف جنسي من الجنود الإسرائيليين، من بينها اختراق شرجي بأصبع وضربات قاسية للأعضاء التناسلية.
كما أبلغ آخرون عن اعتداءات متكررة على مناطقهم الخاصة إلى جانب إساءة لفظية جنسية ومعاملة مهينة.
وذكر البيان أن الناشطين تعرّضوا أيضاً لأساليب حرمان متعمدة تشمل التعرض لبرودة الطقس، ومصادرة الملابس الدافئة، وعدم كفاية الطعام والماء والفراش، مما أدى إلى حالات انخفاض وارتفاع حرارة الجسم.
وأضاف الأسطول أن هذه الانتهاكات تعكس “نمطاً أوسع من المعاملة الهادفة إلى تجريد أولئك الذين يقفون تضامناً مع الشعب الفلسطيني من إنسانيتهم”.
انطلق أسطول الصمود العالمي، الذي يضم أكثر من 50 سفينة، من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا في 12 أبريل محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وتقديم مساعدات إنسانية إلى القطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني، بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية وفي ظل هدوء هش في المنطقة.
لكن القوات الإسرائيلية اعترضت 22 قاربا من الأسطول في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان واعتقلت الناشطين على متنها. وأُفرج عن جميع المعتقلين لاحقاً، إلا أن سعيد أبو كشخ وتياغو آفيلّا لا يزالان في الاحتجاز الإسرائيلي ويبدآن إضراباً عن الطعام.
وقد أثارت هجوم إسرائيل على الأسطول احتجاجات وإدانات من منظمات حقوقية وحكومات. ووصفت وزارة الخارجية التركية ذلك بأنه “عمل قرصنة”.
وقال منظمو الأسطول في بيان عقب إطلاق سراح الناشطين: “تم حرمانهم من الطعام والشراب الكافيين. أُجبروا على النوم على أرضيات غمرتها المياه بشكل متعمد ومتكرر” على متن سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية في المياه اليونانية.
وأضاف البيان: “عندما تحرك الجيش لاعتقال اثنين من المشاركين، قاوم طاقمنا بسلام، فكانت الردود عنيفة جداً. تعرض المشاركون للضرب باللكمات والركلات، وسحبوا عبر السطح وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم. أصيبوا بجروح في الأنف، وكسر في الأضلاع، واعتداءات دموية. وأطلقت أسلحة نارية عليهم في الفوضى.”