في الضفة الغربية المحتلة، أجبر الإسرائيليون عائلة فلسطينية على انتشال جثمان والدهم البالغ من العمر 80 عاماً بعد ساعات من دفنه، في محاولة للاستيلاء على الأرض وإنشاء موقع استيطاني.
بدأت المأساة عندما هاجم إسرائيليون من مستوطنة “سا-نور” القريبة موكب الجنازة، رشقوا الحجارة وحطموا مركبات رغم تواجد قوات الجيش الإسرائيلي في المكان.
بعد انتهاء مراسم الدفن، صُدم السكان عندما اقترب المستوطنون من المقبرة وبدأوا بحفر القبر. وعندما حاول السكان حماية كرامة المتوفى، منعتهم القوات الإسرائيلية من الوصول وهددت العائلة بأنه سيتم نقل الجثمان والتخلص منه بلا كرامة إن لم يُنقل على الفور، بحجة قرب المقبرة من موقع استيطاني يُدعى “ترصالة”.
وتحت هذا الضغط والتهديدات، اضطر سبعة شبان من العائلة إلى انتشال الجثمان ونقله لإعادة الدفن في قرية قريبة تُدعى قندقوميا.
وتُعد هذه الحادثة جزءاً من سلسلة انتهاكات عنيفة يرتكبها الإسرائيليون ضد سكان القرى والبلدات في الضفة الغربية.
وأكدت التقارير أن هذه الممارسات لم تقتصر بعد على تقييد تحركات السكان في منازلهم وأراضيهم، بل تجاوزت إلى انتهاك حرمة الموتى وحقهم في دفنهم بكرامة في أراضيهم التي يملكونها منذ عقود.
وقعت الحادثة بالقرب من مستوطنة سا-نور، التي أُخلت في خطة الانسحاب الإسرائيلية عام 2005، ثم أُقرت السلطات الإسرائيلية لاحقًا إعادة تأسيسها وتسارعت عمليات البناء فيها خلال الأشهر الأخيرة. الأمر الذي أجبر الفلسطينيين حالياً على الحصول على تصاريح إسرائيلية لدفن موتاهم هناك، وهو ما امتثلت له العائلة في ذلك اليوم.
وأدانت مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الحادثة بشدة. ووصف المسؤول في المكتب أجيث سانغاي الحدث بأنه مثير للقلق ويعكس تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم في الأراضي المحتلة.