غزة

النيابة البيروفية تحقق في جرائم حرب وجنح ضد إنسانية وقضية إبادة في غزة بحق جندي إسرائيلي

النيابة البيروفية تحقق في جرائم حرب وجنح ضد إنسانية وقضية إبادة في غزة بحق جندي إسرائيلي

النيابة العامة البيروفية فتحت تحقيقًا جنائيًا ضد جندي إسرائيلي من كتيبة المشاة 424 بشأن جرائم حرب وجنح ضد الإنسانية وإبادة في غزة. الدعوى قدمتها مؤسسة هند رجب البلجيكية، وتضمن التحقيق أدلة من مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر دمارًا منهجيًا للأعيان المدنية.

فتحت النيابة العامة في بيرو تحقيقًا جنائيًا رسميًا بحق جندي إسرائيلي يتهمه بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجريمة إبادة في قطاع غزة.

وقد قُدمت الشكوى ضد الجندي من كتيبة المشاة 424 “شاكيد” من قبل مؤسسة هند رجب (HRF) البلجيكية الداعمة لفلسطين والتي تقود حملة قانونية لاتهام الجنود الإسرائيليين بجرائم حرب في غزة.

في 28 أبريل 2026، أصدرت النيابة الجنائية العليا المتخصصة في حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب أمرًا رسميًا بفتح تحقيق لمدة 15 يومًا في جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية، والإبادة التي ارتكبها الجندي في قطاع غزة.

تشير الشكوى إلى أن الجندي يتواجد حاليًا داخل الأراضي البيروفية، حيث تشير معلومات استخباراتية إلى وجوده في ليما وربما في كوسكو. وهذا الوجود يُفعّل واجب بيرو بموجب مبدأ الاختصاص القضائي العالمي لمقاضاة أخطر الجرائم الدولية، بغض النظر عن جنسية الجاني أو مكان ارتكاب الجرائم.

تحقق مؤسسة هند رجب في الدور النشط للجندي في إبادة غزة بين نوفمبر 2023 وأكتوبر 2024.

تفصل الدعوى انتهاكات محددة للقانون الإنساني الدولي، تشمل تدميرًا منهجيًا للأعيان المدنية. وتضمّ الأدلة ملفات فوتوغرافية وفيديو وثّقت حرق المنازل والدمار التعسفي للممتلكات، كثير منها من حسابات الجندي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما استهدف مناطق إنسانية، إذ تواجد قرب مقر الأونروا ومرافق طبية حرجة، وأسفرت العمليات التي نفذها في هذه المواقع عن أضرار هيكلية كارثية وإصابة مدنيين وطاقم طبي محمي.

تشير التحقيقات إلى أن الجندي كان ضمن وحدات عسكرية شاركت في هجمات برية ودمار واسع، وما ساهم في نمط ممنهج من العنف الموجه ضد السكان المدنيين عمومًا.

اعترفت النيابة العامة البيروفية رسميًا بشرعية الشكوى، مستندة في ذلك إلى تصديق بيرو على اتفاقيات جنيف لعام 1949 ونظام روما الأساس.

ويؤكد الأمر أن مجرد وجود الجاني على الأراضي الوطنية كافٍ لتفعيل الاختصاص القضائي العالمي، وفق المادة 55 من الدستور البيروفي والمادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة.

أعرب دياب أبو جحجة، المدير العام لمؤسسة هند رجب، عن تقديره لدور بيرو محتملاً نقطة تحول في مسار المساءلة، وقال: “ندرك أن السلطات تسير وفق الإجراءات القانونية، ونحن نحترم ذلك. لكن يجب أن تؤدي الإجراءات إلى فعل حاسم. وعندما يتأكد وجود المشتبه به في بيرو – ونحن واثقون من ذلك – ندعو بيرو لإصدار مذكرة توقيف فورًا”.

وأضاف: “ضحايا هذه الفظائع يستحقون دولة تقف بحزم إلى جانب العدالة، واثقون من قدرة بيرو على تحمل هذه المسؤولية”.

وذكرت المؤسسة أن هذه القضية تمثل تصعيدًا هامًا في حملة مؤسسة هند رجب القانونية حول العالم، مضيفة أن لديها أكثر من 80 شكوى مقدمة عبر 29 ولاية قضائية.