عربي ودولي

عضو برلمان أوروبي قبرصي يحذر من تغيّر الهوية الاجتماعية والاقتصادية لقبرص بسبب الاستثمارات الإسرائيلية

عضو برلمان أوروبي قبرصي يحذر من تغيّر الهوية الاجتماعية والاقتصادية لقبرص بسبب الاستثمارات الإسرائيلية

حذر عضو البرلمان الأوروبي القبرصي في جنوب الجزيرة من أن زيادة الاستثمارات وقِيَم الأراضي التي تملكها إسرائيل في قبرص تعيد تشكيل الهوية الاجتماعية والاقتصادية للجزيرة. وأكد على ضرورة تشديد الرقابة والقوانين وضمان شفافية أكبر للحد من تأثير الاستثمار الأجنبي الكبير.

نيقوسيا (QNN)- حذر عضو قبرصي جنوبي في البرلمان الأوروبي من أن تزايد الاستثمارات الإسرائيلية وشراء الأراضي في قبرص يعيد تشكيل الهوية الاجتماعية والاقتصادية للجزيرة.

قال فيدياس بانايوتو يوم السبت إن «إسرائيل تشتري قبرص» من خلال التوسع في مشاريع العقارات وعمليات شراء الأراضي التي ينفذها المستثمرون والشركات الإسرائيليون.

وفي تصريحات على منصة X، ذكر بانايوتو أن الاستثمار الأجنبي في قبرص نما بشكل كبير في السنوات الأخيرة، خاصة في قطاعي العقارات والتنمية. ووصف الإسرائيليين بأنهم من أكثر المشترين نشاطاً في السوق.

وقال بانايوتو «المشكلة هي أننا نرتبط بالاستثمار الإسرائيلي لكي تسير اقتصاديتنا بشكل جيد». وأضاف أن اقتناء الأراضي على نطاق واسع يؤدي إلى تكوين «دوائر سكنية مغلقة في مناطق محددة».

وأشار النائب أيضاً إلى الاستثمارات القادمة من دول أخرى غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي، منها روسيا وأوكرانيا والصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وأوضح أن ملكية الأجانب وحدها ليست بالضرورة ضارة، لكنه حذر من أن الوضع قد يصبح خطيراً بدون شفافية ورقابة فعالة.

ألقى بانايوتو اللوم على ضعف القوانين والفساد واعتماد الإدارة القبرصية اليونانية على رأس المال الأجنبي لما يسمح للمستثمرين الأثرياء بالخارج بتوسيع نفوذهم دون ضوابط كافية.

وقال «على سبيل المثال، إذا سمحت الحكومة بشكل أحادي الجانب لمستثمرين إسرائيليين كبار ببناء ما يريدون، أو لم تراقب النتائج، فذلك يجعل من المنطقي لهم أن يواصلوا الاستثمار في قبرص».

أضاف عضو البرلمان الأوروبي أن الجاليات الإسرائيلية في جنوب قبرص تبني بشكل متزايد بنية تحتية منفصلة، بما في ذلك المدارس التي يرتادها الإسرائيليون بشكل رئيسي.

ودعا بانايوتو السلطات إلى سن تشريعات أكثر صرامة تنظم شراء الأراضي الأجنبية، وحث المسؤولين على تحسين الشفافية وضمان التزام المستثمرين بالقوانين المحلية.

وأكد الحاجة إلى تعزيز الاقتصاد المحلي لتقليل الاعتماد على رأس المال الأجنبي والحد من التأثير الخارجي على الشؤون الداخلية.