عربي ودولي

منظمات حقوقية سورية تحذر من خطف عشرات السوريين بينهم أطفال من قبل الاحتلال الإسرائيلي

منظمات حقوقية سورية تحذر من خطف عشرات السوريين بينهم أطفال من قبل الاحتلال الإسرائيلي

تثير مجموعات سورية حقوقية القلق بشأن خطف عشرات السوريين من قبل قوات إسرائيلية، بينهم أطفال، وعدم معرفة أماكنهم وظروف احتجازهم. شادي زينة مختطف منذ ثلاثة أشهر قرب الحدود السورية.

دمشق (QNN) – تثير منظمات حقوقية سورية القلق حول اختطاف عشرات السوريين، بينهم أطفال، من قبل القوات الإسرائيلية. تم اختطاف شادي زينة (18 عاماً) قرب الحدود السورية، ولم تعرف والدته مكانه منذ ثلاثة أشهر، وتلتمس منظمات حقوق الإنسان كشف مصيره.

منذ 29 يوليو 2025، يُحتجز شادي في سجون إسرائيل. ووفقًا لمنظمة سجّل، فإن قضيته جزء من نمط أوسع: إذ خطفت القوات الإسرائيلية على الأقل 45 سورياً منهم أربعة أطفال. ذكرت المنظمة أن العائلات ما تزال تفتقد المعلومات حول أماكن الرهائن والوضع القانوني أو ظروف الاحتجاز.

يواجه بعض الرهائن، حسب التقارير، عدم وجود اتهامات رسمية أو جلسات محاكمة. تصنف السلطات الإسرائيلية آخرين بأنهم “مقاتلون غير قانونيين”، وهو تصنيف يسمح لإسرائيل بسجن الأجانب بدون محاكمة بموجب القانون الإسرائيلي.

يقول ناشطون حقوقيون إن غياب المعلومات زاد الخوف والمعاناة بين عائلات الداخل السوري الجنوبي.

أخبرت والدة شادي شبكة قدس الإخبارية أنها اكتشفت موقع سجنه فقط بعد تدخل مجموعة حمكود. وأضافت أن العديد من الرهائن محتجزون بوصفهم “مقاتلين غير قانونيين” بدون اتهامات أو إجراءات قانونية.

تُعَد قضية شادي واحدة من عدة حالات تعكس تصعيداً أوسع. العام الماضي كشف المحامي الفلسطيني خالد مهاجنة عن سجن إسرائيلي سري يسمى نفتيلي في شمال فلسطين المحتلة، حيث يحتجز رهائن سوريون ولبنانيون.

وقال مهاجنة، العامل مع لجنة شؤون الأسرى الفلسطينيين، إن القوات الإسرائيلية خطفت عشرات السوريين قبل سقوط الأسد وبعده. بعضهم، كصبي عمره 14 عاماً من القنيطرة، محتجز بدون تهم منذ 2024.

صعّدت إسرائيل هجماتها على جنوب سوريا بشكل حاد بعد انهيار نظام الأسد، وشنت قواتها ضربات جوية متكررة ووسعت التوغلات البرية داخل الأراضي السورية، مدعية أن الهدف هو منع نقل الأسلحة للسلطات السورية الجديدة.

وفي الوقت نفسه، تواصل إسرائيل احتلال أجزاء من الأراضي السورية قرب الحدود.

حذر وزير الخارجية السوري أسعد الشباني مجلس الأمن الدولي من الضغط على إسرائيل لسحب قواتها من الأراضي السورية.

وخاطب الشباني المجلس قائلاً إن الهجمات الإسرائيلية المستمرة تقوض جهود سوريا لاستعادة الاستقرار والأمن بعد سنوات الحرب.